إعلان

هل يهبط الدولار تحت الـ45 جنيهًا في 2026؟ خبراء يوضحون

كتب : أحمد الخطيب

05:10 م 12/01/2026

سعر الدولار

تابعنا على

استبعد خبراء من المصرفيين والاقتصاديين الذين تحدث إليهم "مصراوي"، هبوط الجنيه المصري تحت مستوى الـ 45 جنيها خلال العام الحالي رغم زيادة تدفقات التقد الأجنبي المتوقعة خلال 2026، بجانب بتدفقات دولارية قياسية من تحويلات المصريين بالخارج، واستثمارات الأجانب، وتحسن السياحة والصادرات.

ورغم وصول الدولار مؤخرًا إلى قرب مستوى الـ 47 جنيهًا، أشار الخبراء إلى أن استمرار وفرة المعروض من النقد الأجنبي قد يدفع العملة الأمريكية للانخفاض إلى مستويات أقل، وربما يقترب كأقصى تقدير عند 45 جنيهًا، في ظل ظروف مستقرة، مع التأكيد على أن أي تحرك بهذا الشكل سيظل مرتبطًا بتوازن العرض والطلب والتزامات الدين الخارجي.

كانت المفوضية الأوربية أعلنت قبل أيام صرف 5.5 مليار دولار الدفعة الثانية من القرض المخصص لمصر خلال الأيام المقبلة.
ومن المتوقع أن يفرج صندوق النقد الدولي عن 2.5 مليار دولار من قرض مصر بعد اعتماد المراجعتين الخامسة والسادسة الأيام المقبلة بخلاف تسلم مصر الدفعة الأولى الاستثمارية من قطر بقيمة 3.5 مليار دولار لتطوير منطقتي سملا وعلم الروم.
وحقق الجنيه مكاسب ملحوظة أمام الدولار منذ بداية عام 2026 ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 20 شهرا، بعد أن ارتفع 6.2% خلال العام الماضي مدعومًا بزيادة واضحة في تدفقات النقد الأجنبي وتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، ما أعاد إلى الواجهة التساؤل حول إمكانية تراجع سعر الدولار إلى مستوى 45 جنيهًا خلال الفترة المقبلة.

ويحدد سعر الجنيه حاليًا وفق آلية العرض والطلب دون تدخل إداري، وهو ما جعل تحركاته تعكس بصورة مباشرة حجم التدفقات الدولارية القادمة من مصادرها المختلفة، في ظل القضاء على السوق الموازية وتوحيد سعر الصرف.

وتشير البيانات الرسمية إلى نمو قوي في موارد النقد الأجنبي، وعلى رأسها تحويلات المصريين بالخارج، والاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين، إلى جانب تحسن ملحوظ في السياحة والصادرات.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، تراجعًا، حيث بلغ مستوى 98.71 نقطة بنسبة انخفاض بلغت حوالي 0.43%.

47 جنيهًا نقطة توازن قوية

يرى محمد عبدالعال، الخبير المصرفي، أن الحديث عن سعر صرف الدولار في 2026 يجب أن ينطلق من فهم مرونة نظام الصرف الحالي، مؤكدًا أن السوق بات أكثر قدرة على امتصاص الصدمات.

وأوضح أن مؤشرات التدفقات الدولارية تبدو إيجابية، في ظل ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج، وتحسن صافي الأصول الأجنبية، وزيادة موارد السياحة والصادرات، إضافة إلى توقعات بعودة تدريجية لإيرادات قناة السويس بنهاية 2026.

وأشار عبدالعال إلى أن هذه العوامل تدعم استقرار الجنيه، لكنها في الوقت نفسه تفرض منطقة مقاومة قوية أمام تحركات الدولار، معتبرًا أن مستوى 47 جنيهًا يمثل حاليًا نقطة توازن بين قوى العرض والطلب.

وأضاف أن تراجع الدولار إلى مستويات أقل من ذلك، مثل 46 أو 45 جنيهًا، يظل ممكنًا نظريًا، لكنه يصطدم بعوامل مضادة، أبرزها التزامات الدين الخارجي، والتي تمثل ضغطًا مستمرًا على سوق الصرف.

وأكد أن استمرار التدفقات الإيجابية دون تصاعد في التوترات الجيوسياسية قد يسمح بتحركات أوسع للجنيه، لكن دون قفزات حادة أو سريعة.

45 جنيهًا سيناريو وارد مع وفرة المعروض

من جانبه، قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل في شركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن سوق الصرف المصري يشهد حاليًا وفرة واضحة في المعروض من الدولار، نتيجة تعدد مصادر التدفقات الدولارية.
وأوضح أن تحسن تحويلات العاملين بالخارج، وزيادة حصيلة السياحة، واستمرار استثمارات الأجانب في أدوات الدين، كلها عوامل تدعم احتمالات تراجع الدولار خلال 2026.

وأشار إلى أن تحرير سعر الصرف الكامل جعل السوق أكثر مرونة، بحيث يتراجع الدولار كلما زاد المعروض وتزايدت عمليات البيع مقابل الجنيه، معتبرًا أن الوصول إلى مستوى 45 جنيهًا «احتمال قائم» في حال استمرار التدفقات بنفس الوتيرة الحالية.

وأكد نجلة أن تحديد رقم بعينه يظل صعبًا، لكن الاتجاه العام يشير إلى أن الجنيه أصبح في وضع أقوى مقارنة بالفترات السابقة.

الاستقرار لا يعني رقمًا ثابتًا

بدوره، يرى الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، أن مفهوم الاستقرار في سوق الصرف لا يعني تثبيت السعر عند مستوى محدد، بل تحركات محدودة صعودًا وهبوطًا في نطاق آمن.

وأوضح أن تحرك الجنيه في حدود 5% يعد استقرارًا صحيًا يعكس توازن السوق، مشيرًا إلى أن تراجع الدولار إلى مستويات قريبة من 45 جنيهًا يظل ممكنًا، لكنه ليس بالضرورة هدفًا بحد ذاته.

وأضاف أن الأهم هو استمرار التدفقات الدولارية واستدامتها، لأن ذلك يضمن استقرار السوق ويحد من التقلبات الحادة، سواء صعودًا أو هبوطًا.

وتتقاطع هذه الرؤى مع توقعات مؤسسات دولية، حيث رجح بنك ستاندرد تشارترد تحسنًا أكبر في أداء الجنيه خلال 2026، مستندًا إلى تحسن الموازين الخارجية وتقدم الإصلاحات الاقتصادية.

كما توقعت فيتش سوليوشنز تداول الدولار في نطاق يتراوح بين 47 و49 جنيهًا خلال العام، في إشارة إلى استقرار نسبي مدعوم بتدفقات نقد أجنبي قوية.

ومع استمرار تحسن موارد النقد الأجنبي، يظل عام 2026 مرشحًا لمزيد من الاستقرار في سوق الصرف، مع احتمالات لتحركات محسوبة تعكس ميزان العرض والطلب دون تدخلات استثنائية.

اقرأ أيضًا:

الدولار يتراجع والذهب والملاذات ترتفع.. خلاف ترامب والمركزي الأمريكي يشعل الأسواق

الجنيه يقفز لأعلى مستوى منذ التعويم في مارس 2024.. ما الأسباب؟

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان