• 5 زوجات للنبي تحدث عنهن القرآن الكريم.. فمن هن؟

    08:54 م الخميس 13 يونيو 2019
    5 زوجات للنبي تحدث عنهن القرآن الكريم.. فمن هن؟

    كتبت – سارة عبد الخالق:

    ورد ذكر زوجات النبي – رضوان الله عليهن – في القرآن الكريم في أكثر من موضع، حيث تحدثت بعض الآيات عن أمهات المؤمنين – نساء النبي جميعهن، فيما تناولت أخرى الحديث عن موقف معين أو زوجة بعينها من زوجاته – صلى الله عليه وسلم-.

    وفي التقرير التالي يلقي مصراوي الضوء على بعض المواضع التي ذكرت فيها زوجات النبي – عليهن رضوان الله -، ومنهن:

    بداية، تحدثت بعض الآيات عن نساء النبي جميعهن في مواضع عدة، منها قوله تعالى في سورة الأحزاب أيضا (من الأية 28 إلى 30): {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29) يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30)}.

    وفي نفس السورة السابق ذكرها أيضا (آية: 32) : {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا}.

    أما الآيات التي تحدثت عن موقف معين أو حادثة معينة خاصة بزوجة من زوجات النبي على حده، فهي كالتالي:

    1- أم المؤمنين السيدة خديجة – رضي الله عنها –

    السيدة خديجة – رضي الله عنها - أولى زوجات النبي – رضوان الله عليهن -، ورد الحديث عنها – رضي الله عنها – في أكثر من موضع ليس بلفظ اسمها صراحة، مثل قوله تعالى في سورة الضحى (أية: 8): {وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ}، جاء في تفسير القرطبي لهذه الآية الكريمة : أي فقيرا لا مال لك . فأغنى أي فأغناك بخديجة - رضي الله عنها -.

    فالمقصود في هذه الآية السيدة خديجة – رضي الله عنها – زوجة النبي، حيث كانت غنية اليد والنفس، فهي ولدت لأبوين كليهما من أعرق الأسر في الجزيرة العربية، فقد اجتمع لها مع النبل مكانة الثروة الوافرة، فكانت قافلتها إلى الشام تعدل قوافل قريش أجمعين في كثير من الأعوام، وفقا لما جاء في كتاب (فاطمة الزهراء والفاطميون) لعباس محمود العقاد.

    2- أم المؤمنين السيدة عائشة – رضي الله عنها –

    السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق – رضي الله عنه – وزوجة النبي – صلى الله عليه وسلم - ، ورد الحديث عنها في القرآن الكريم في حادثة الإفك، لكن دون ذكر اسمها صراحة في الآيات من (11 إلى 20) من سورة النور: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11)}.... إلى قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (20)}.

    يقول ابن كثير في تفسيره: نزلت هذه الآيات العشر كلها في شأن "عائشة" أم المؤمنين - رضي الله عنها - حين رماها أهل الإفك والبهتان من المنافقين بما قالوه من الكذب البحت والفرية التي غار الله تعالى لها ولنبيه - صلوات الله وسلامه عليه -، فأنزل الله - عز وجل- براءتها صيانة لعرض الرسول - عليه أفضل الصلاة والسلام - فقال : ( إن الذين جاءوا بالإفك عصبة ) أي : جماعة منكم ، يعني : ما هو واحد ولا اثنان بل جماعة ، فكان المقدم في هذه اللعنة عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين، فإنه كان يجمعه ويستوشيه ، حتى دخل ذلك في أذهان بعض المسلمين ، فتكلموا به ، وجوزه آخرون منهم ، وبقي الأمر كذلك قريبا من شهر ، حتى نزل القرآن ، وسياق ذلك في الأحاديث الصحيحة .

    3- أم المؤمنين السيدة حفصة – رضي الله عنها –

    ورد الحديث عن السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب – رضي الله عنهما – في سورة التحريم (أية: 3): {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ}.

    جاء في تفسير السعدي لهذه الآية الكريمة قوله: { وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا } قال كثير من المفسرين: هي حفصة أم المؤمنين - رضي الله عنها - ، حيث أسر لها النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثًا، وأمر أن لا تخبر به أحدًا، فحدثت به عائشة - رضي الله عنهما -، وأخبره الله بذلك الخبر الذي أذاعته، فعرفها - صلى الله عليه وسلم - ، ببعض ما قالت، وأعرض عن بعضه، كرمًا منه - صلى الله عليه وسلم - ، وحلمًا، فـ { قَالَتِ } له: { مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا } الخبر الذي لم يخرج منا؟ { قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ } الذي لا تخفى عليه خافية، يعلم السر وأخفى.

    4- أم المؤمنين السيدة أم حبيبة – رضي الله عنها –

    ورد ذكر أم المؤمنين السيدة "أم حبيبة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية"، التي تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم – بعد وفاة زوجها "عبيد الله بن جحش بن رئاب الأسدي"، في سورة الممتحنة (آية: 7): {عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}.

    قال مقاتل بن حيان : "إن هذه الآية نزلت في أبي سفيان صخر بن حرب ، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج ابنته فكانت هذه مودة ما بينه وبينه "، وفقا لما ذكره ابن كثير في تفسيره.

    5- أم المؤمنين السيدة زينب بنت جحش – رضي الله عنها –

    ورد ذكر السيدة زينب بنت جحش – رضي الله عنها – ابنة عمة رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، في الآية الكريمة رقم (37) من سورة الأحزاب: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا}.

    وكان سبب نزول هذه الآية، أن اللّه تعالى أراد أن يشرع شرعًا عامًا للمؤمنين، أن الأدعياء ليسوا في حكم الأبناء حقيقة، من جميع الوجوه وأن أزواجهم، لا جناح على من تبناهم، في نكاحهن، وكان هذا من الأمور المعتادة، التي لا تكاد تزول إلا بحادث كبير، فأراد أن يكون هذا الشرع قولاً من رسوله، وفعلاً، وإذا أراد اللّه أمرًا، جعل له سببًا، وكان زيد بن حارثة يدعى "زيد بن محمد" قد تبناه النبي صلى اللّه عليه وسلم، فصار يدعى إليه حتى نزل { ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ ْ} فقيل له: "زيد بن حارثة" ، وفقا لما جاء في تفسير السعدي.

    فعندما طلق "زيد بن حارثة" السيدة زينب بنت جحش، تزوجها النبي – صلى الله عليه وسلم - .

    إعلان

    إعلان

    إعلان