تعرف على مواصفات ملابس النبيّ محمد (ﷺ)

10:08 ص الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
تعرف على مواصفات ملابس النبيّ محمد (ﷺ)

تعرف على مواصفات ملابس النبيّ محمد (ﷺ)

كتب - أحمد الجندي:
اهتم علماء الإسلام بكل ما يصدر عن النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- من أقوال وأفعال يكون له اعتبارٌ شرعي وحركاته وتصرفاته، ومن بين تلك الأمور التي ينبغي التنبه لها من فعل النبي ما يتعلق بلباسه وشروط ما يجوز لبسه بناءً على فعل رسول الله أو قوله.
ولم يكن صلى الله عليه وسلم له ثياب خاصة أو أنواع معينة من الثياب، بل إنه لبس أنواعًا متعددة وكثيرة من الثياب، من الكتان تارة، ومن الصوف تارة، ومن القطن تارة، فيلبس ما يجده أمامه، وما تيسر له. وإذا أتاه وفد، ارتدى له أحسن الثياب وأجمل الحلل، وأمر أصحابه أن يقتدوا به، فعن أبي سعيد الخدري: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبًا سماه باسمه - عمامة أو قميصًا أو رداءً - ثم يقول: "اللهم لك الحمد كما كسوتنيه، أسألك خير ما صنع له، وأعوذ من شره وشر ما صنع له"، رواه الترمذي في الشمائل وأبو داود.
ومن صفات لباس النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- المذكورة في شرح منظومة الآداب لكتاب غذاء الألباب للسفاريني الآتي:
الأكمام: لم يكن عليه الصلاة والسلام يطيل أكمام لباسه، كما أنه لم يكن يوسعها، بل إن كم قميصه لم يكن يتجاوز الرسغ إلى اليد، مما يؤدي إلى التضييق على اللابس ومنعه من الحركة بسهولة. كما أن الكم لم يكن قصيراً عن ذلك؛ بل كان يغطي الرسغ، فلا تبرز ذراعه عليه الصلاة والسلام للحر، كما لا تتعرض للبرد.
ذيل القميص والإزار: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يجعل ذيل قميصه وإزاره إلى نصف الساق، وإن أطاله عن ذلك لم يكن يتجاوز الكعبين، لكي لا يقيّد حركته ويعرضه للأذى في مشيه. كما أنه لم يجعله قصيراً بحيث يكشف عضلة ساقه فيتأذى بالحر أو البرد.
العِمامة: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا ارتدى العمامة لم يجعلها كبيرةً تؤذي الرأس لثقل وزنها، كما أنها لم تكن صغيرةً لدرجة ألا تقي الرأس من الحر ولا تحجبه عن البرد.
السّروال: وقد لبس النبي -صلى الله عليه وسلم- السروال إضافةً لما ذُكر؛ وفي ذلك خلافٌ بين العلماء فقد جزم بعض العلماء أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يلبس السراويل مطلقاً، وقد مال فريقٌ آخر من العلماء إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يشتري السراويل ويلبسها، ومن بينهم ابن القيم الجوزية، مع كل ذلك الخلاف بين العلماء على لبس النبي للسراويل إلا أنه لم يرد أو يثبت عنه أنّه نهى أحدًا عن لبس السراويل أو حرَّم ذلك؛ فقد كان بعض أهل المدينة يلبسونها.

إعلان

إعلان

إعلان