• "الرُّطب الجنيّا".. إعجاز علمي جاء في القرآن منذ آلاف السنين

    09:29 م الإثنين 07 يناير 2019
    "الرُّطب الجنيّا".. إعجاز علمي جاء في القرآن منذ آلاف السنين

    "الرُّطب الجنيّا".. إعجاز علمي جاء في القرآن منذ آ

    كتبت – سارة عبد الخالق:

    لازال العلم الحديث من وقت لآخر يؤكد ويثبت حقيقة علمية تحدث عنها الله عز وجل منذ آلاف السنين في كتابه الكريم، ويعد ميلاد نبي الله عيسى – عليه السلام – إحدى معجزات الله – عز وجل- ، ومعاناة والدته السيدة مريم البتول ابنة عمران عليهما السلام عندما آتاها آلام المخاض لأية عظيمة عندما قال لها المولى تبارك وتعالى {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا} (سورة مريم - آية: 25).

    في هذه الأية الكريمة أسرار ومعجزات عظيمة كشفها العلم الحديث بعد ذلك، فلقد أمر الله تعالى السيدة مريم – عليها السلام - منذ آلاف السنين بأن تأكل من (الرطب الجنيا) التي تتساقط عليها عندما تهز النخلة، ثم جاء العلم الحديث بعد أعوام وأزمنة بعيدة ليتوصل إلى فوائد الرطب والتمر للمرأة الحامل والتي تعاني من آلام المخاض، ليكشف لنا أسرار هذه الأية الكريمة ومعجزة الله تعالى في تخصيص الرطب بالذكر دون غيرها لكي تأكلها البتول – عليها السلام -.

    يقول الشيخ الشعراوي - رحمه الله - عن هذه الأية العظيمة: "إنه إذا جاء رجل شديد القوة لم يستطع أن يهز النخلة لكي تساقط مافيها من بلح، فلم يستطع أن يساقط حتى ولو تمرة واحدة، ففي هذه الآية الكريمة جذع النخلة جذع ثابت، لكن الله تعالى أراد أن يجمع بين شيئين ألا وهما (طلب الأسباب والاعتماد على المسبب)، فطلب الأسباب هو (هزي النخلة) على الرغم من أنها ضعيفة بسبب ما أصابها من آلام المخاض، فالله تعالى يريد هنا أن يتخذ الإنسان بالأسباب مهما كان ضعيفا، ثم يعتمد على المسبب"، مشيرا إلى "أن الله تعالى خص في الآية الكريمة (الرطب) بأنها (جنيا) أي تستحق أن تجنى، نظرا لأن هناك أنواع كثيرة من التمر، فعلى سبيل المثال: هناك أنواع من البلح إذا أصبح لونه أحمر أو أصفر يظل جامد".

     

    فالله تعالى منذ آلاف السنين قال للسيدة مريم عندما جاءها آلام المخاض أن تهز النخلة لتساقط عليها الرطب الجنيا، ويأتي العلم الحديث بعد أزمنة عديدة ويثبت أن للرطب فوائد عظيمة للمرأة الحامل، وخاصة مع توقيت مخاض الولادة - مثلما جاء في كتاب (الإعجاز العلمي في القرآن والسنة المطهرة) ليوسف الحاج أحمد -، حيث أن ثمرة النخل (الرطب) "تحوي مادة قابضة للرحم تقوي عضلاته فتساعد على الولادة كما تقلل كمية النزف الحاصل بعد الولادة، بالإضافة إنه يحوي نسبة عالية من السكاكر البسيطة السهلة الهضم، وهي مصدر الطاقة الأساسي وهو الغذاء المفضل للعضلات، مضيفا أن عضلة الرحم من أضخم العضلات، وتقوم بعمل مفيد أثناء الولادة".

    وأشار إلى أن "علماء التوليد يقدمون للحامل وهي في حالة المخاض الماء والسكر بشكل سوائل سكرية، كما أن الرطب يخفض ضغط الدم عند الحامل لمدة بسيطة ثم يعود لطبيعته وذلك ليقلل كمية نزف الدم، كما أن الرطب مادة لينة ومن المعلوم أن الملينات النباتية تفيد في تسهيل عملية الولادة بتنظيفها للأمعاء الغليظة"، وفقا للمصدر السابق ذكره.

    كما أن هناك حكمة طبية معجزة في هذه الآيات تتعلق باختيار التمر، أي: الرطب – وفقا لما جاء في كتاب (الإعجاز الرباني في جسم الإنسان) لعلي فؤاد علي مخيمر- "ألا وهي تحفيز وتسهيل عملية الولادة، مضيفا أن المرأة بعد الولادة تحتاج إلى غذاء غني لتعويض ما تفقده من دم أثناء الولادة، وفي فترة النفاس، وذلك من أجل توفير كمية كافية من اللبن من أجل إرضاع وليدها، ولهذا كان في دعوة الله – عز وجل – للسيدة مريم عليها السلام لتتناول التمر عقب الولادة، ما يشير إلى غنى التمر بالعناصر الغذائية، ولهذا يسن للمرأة أكل التمر عقب الوضع تأسيا بالسيدة مريم عليها السلام".

    فالله تعالى منذ آلاف السنين يعلم أن أفضل غذاء للأم الحامل هو "التمر" لما يحويه من عناصر غذائية ضرورية فأمرها بأكل هذه الثمرة، وفقا لما جاء على موقع الكحيل - موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم.

    ويؤكد على هذا المعنى الدكتور زغلول النجار على موقعه الإلكتروني قائلا إن "للتمر فوائد طبية كثيرة منها: أنه منبه لحركة الرحم ومقو لعضلاته، مما ييسر عملية الولادة الطبيعية، مشيير إلى أنه من هنا كانت الإشارة القرآنية إلى السيدة مريم البتول، وهي تضع نبي الله عيسى – عليه السلام- بقول الحق تبارك وتعالى: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ۖ....... (26) } (سورة مريم).

     

    إعلان

    إعلان

    إعلان