الشيخ أحمد خليل: الانتحار محرم شرعًا.. والضغوط النفسية لا تُسقط الحكم الشرعي
كتب : محمد قادوس
الشيخ أحمد خليل من علماء الأزهر الشريف
أوضح الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، في تعليق على الحادث المأساوي لسيدة الإسكندرية “بسنت سليمان”، أن النفس البشرية في الإسلام لها حرمة عظيمة، وأن الاعتداء عليها بقتل أو إنهاء للحياة يُعد من أكبر الذنوب عند الله تعالى.
وأكد العالم الأزهري، خلال تصريحات خاصة، أن النصوص الشرعية جاءت صريحة في تجريم الانتحار والتشديد في التحذير منه، لأن فيه اعتراضًا على قضاء الله وتعديًا على حق النفس التي استأمن الله الإنسان عليها، موضحًا أن هذا الحكم ثابت لا يتغير بتغير الظروف أو شدة الابتلاء.
وبيّن أن ما يمر به الإنسان من ضغوط نفسية أو أزمات حادة لا يُغيّر من الحكم الشرعي، ولا يجعل الفعل مباحًا، لكنه يُفهم في سياق الابتلاء الذي قد يضعف صاحبه ويُثقله الألم، لافتًا إلى أن الله وحده هو الذي يعلم حقيقة ما في القلوب وما يحيط بها من ظروف.
وأضاف أن باب رحمة الله سبحانه وتعالى واسع لا يُغلق أمام أحد، وأنه لا يجوز لأحد أن يحكم على مصير إنسان بعينه، مهما كانت أفعاله، لأن الحساب النهائي مردّه إلى الله العدل الرحيم.
وشدد على ضرورة التعامل الجاد مع الحالات النفسية وعدم ترك الإنسان فريسة للوحدة أو اليأس، مؤكدًا أن طلب العلاج والدعم النفسي والأخذ بالأسباب جزء من التوكل الصحيح، وليس ضعفًا أو تقصيرًا.
وأكد على أن هذه الواقعة الأليمة يجب أن تدفع الجميع لمراجعة الوعي المجتمعي بخطورة الأزمات النفسية، داعيًا إلى الرحمة والتراحم بين الناس، وأن يحفظ الله الجميع من كل سوء.
اقرأ ايضًا:
أسامة قابيل يحسم الجدل حول نقوط أفراح الجمعية: أكل مال للناس بالباطل
حكم صلاة الفجر للمسافر قبل الأذان.. توضيح من دار الإفتاء
هل امتناع الزوجة عن العلاقة الزوجية بدون عذر حرام؟.. أمين الفتوى يجيب