الدكتور هشام ربيع
أجاب الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول ما إذا كانت هناك حالات يُباح فيها الكذب أو ما يُعرف بالكذبة البيضاء، موضحًا أنه لا يوجد في الإسلام ما يسمى بالكذب الأبيض، فالكذب كله مرفوض، والصدق هو الأصل الذي ينبغي أن يلتزم به الإنسان.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة" الناس": أن هناك حالات محددة ورد فيها الترخيص بالكذب، لكنها ليست على إطلاقها، ومن بينها الإصلاح بين الناس، كأن ينقل الإنسان كلامًا طيبًا بين طرفين متخاصمين بهدف إنهاء النزاع، مؤكدًا أن ذلك يكون بضوابط وليس بابًا مفتوحًا.
وأشار إلى أن من صور التخفيف أيضًا ما يُعرف بالتورية، حيث يستخدم الإنسان ألفاظًا تحتمل أكثر من معنى، فيقصد معنى صحيحًا دون الوقوع في الكذب الصريح، وذلك في مواقف معينة لتجنب الأذى.
وشدد على أن هذه الاستثناءات لا تشمل الشائعات أو ما يُعرف بـ"كذبة أبريل"، مؤكدًا أنه لا يجوز تبرير الكذب في مثل هذه الأمور، وأن نشر الأكاذيب تحت أي مسمى أمر مرفوض شرعًا.
ودعا إلى الالتزام بالصدق في التعاملات اليومية، موضحًا أن الكذب يظل كذبًا مهما اختلفت تسمياته، وأن تحري الصدق هو الطريق الصحيح في حياة المسلم....