الدكتور عطية لاشين
أوضح الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه وعضو لجنة الفتوى بالأزهر، حكم الصوم عن الميت، وذلك خلال رده على سؤال تلقاه من شخص يقول في رسالته: توفي أبي وعليه أيام من رمضان لم يصمها فهل يشرع لي صومها عنه؟.
وفي رده، يقول لاشين إن الشخص الذي قضى نحبه، وغادر الحياة بعد انتهاء رحلته فيها وعليه صوم أيام من رمضان لا يخلو حاله من واحد من أمرين:
1- إما أن يتمكن من قضاء هذه الأيام قبل أن يموت لزوال العذر الذي منعه الصوم لكنه فرط وتراخى، وقصر في القضاء حتى فاجأه الموت وجاءته رسل الموت فزار المقابر بعد أن ألهاه التكاثر فمثل هذا الشخص اختلف أهل العلم فيما يجب على وليه تجاه ميتهم على رأيين:
- منهم من رأى أن على ورثة هذا الميت أن يطعموا عن ميتهم مكان كل يوم مسكينا مستشهدين على ذلك بما رواه ابن ماجه في سننه عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(من مات وعليه صيام فليطعم وليه عنه مكان كل يوم مسكينا)٠
- ومنهم من رأى أن يصوم ولي الميت عنه الأيام التي أفطرها في حياته ومات أن يقضيها لما رواه الشيخان عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(من مات وعليه صيام صام عنه وليه )٠
والراجح، يقول لاشين، في بيان فتواه عبر صفحته الرسمية على فيسبوك: الرأي الأول القائل بالإطعام لما فيه من فائدة تعود على المساكين ،ولما فيه من تخفيف على ورثة الميت ؛لأن الإطعام يخرج من تركة الميت قبل توزيعها على الورثة ،ولأن الصيام لا تدخله النيابة في حال الحياة فكذلك بعد الوفاة٠
2- وإن مات المسلم ولم يكن متمكنا من القضاء قبل الموت لاستمرار العذر الذي منعه الصوم حتى الممات فالرأي الراجح لا يجب على ورثته ؛لأن الصيام حق الله تعالى وجب بالشرع مات من وجب عليه قبل أن يتمكن من القضاء فسقط عنه، ولا بدل يجب على ورثتها.. والله أعلم.
اقرأ أيضاً:
عالم أزهري يرد على التشكيك في الخلع بقرار القاضي بحجة أن الزوج لم يطلق
أمين الفتوى يوضح مواصفات الحجاب الشرعي: الشكل قد يختلف والهدف تحقيق ستر
هل عليّ وزر إذا رفضت طلب أهلي بالزواج من شخص معيّن؟.. أمين الفتوى يجيب