• صور: منذ 5 قرون.. مسجد "صوقوللو" باسطنبول مزين بقطع من الحجر الأسود

    06:20 م الإثنين 10 يونيو 2019

    كتبت – سارة عبد الخالق:

    منذ ما يقرب من 5 قرون، ويتزين هذا المسجد العريق بقطع من الحجر الأسود الموجود بالكعبة المشرفة الذي يتمتع بمكانة ومنزلة خاصة في نفوس المسلمين أجمع؛ إنه مسجد "صوقوللو محمد باشا" باسطنبول.

    تم تزيين المسجد بـ 4 قطع من الحجر الأسود في أماكن مختلفة بالمسجد؛ حيث توجد هذه القطع في مدخل الجامع وفوق المحراب، وعلى مدخل المنبر وتحت قبة المنبر، وتمت إحاطتها بإطار مطلي بالذهب، وفقا لما ذكرته وكالة الأناضول التركية.

    يعود تاريخ هذه القطع إلى عصر السلطان العثماني "سليمان القانوني" الذي قام بجلب هذه القطع التي انفصلت عن الحجر الأسود أثناء ترميم الكعبة المشرفة في زمن الدولة العثمانية إلى اسطنبول، حيث قام المعماري العثماني الشهير "سنان" - الذي قام بتشييد المسجد - بتثبيت 4 قطع منها في مسجد "صوقوللو محمد باشا"، هذه القطع التي يبلغ حجم كل واحدة منها حجم عقدة الإبهام.

    كانت السلطانة "أسمهان" ابنة السلطان العثماني سليم الثاني، كانت قد تزوجت من "محمد باشا" الذي كان يتولى منصب الصدر الأعظم في عهد والدها، قد أشرفت على بناء هذا المسجد بنفسها، واختارت له أفضل الخامات من الرخام، وأهدته إلى زوجها في عام 1571.

    يعكس مسجد "صوقوللو محمد باشا" الطراز المعماري لمدينة اسطنبول في القرن الـ 16 الميلادي، حيث يتميز بأحجاره وزخارفه التي تعود إلى هذا القرن، وكان هذا المسجد له أهمية مميزة في زمن الدولة العثمانية، ولازال حتى وقتنا الحاضر يجذب الزوار من داخل تركيا وخارجها.

    يذكر أن مسجد "صوقوللو محمد باشا" قد تم بناؤه على مراحل، بحيث تم مراعاة أن يكون مقاوما للزلازل والسيول والكوارث الأخرى، لا سيما أنه يقع في منطقة ساحلية وقريبة من الميناء، وفقا لما قاله " مؤرّخ الفن سليمان فاروق غونجو أوغلو".

    يشار إلى أن المسجد يزوره العديد من المهندسين المعماريين، خاصة من فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية، الذين يبدون إعجابهم بهندسته المعمارية، وفقا لما جاء على "تركيا بوست" والموقع السابق ذكره.

    ويذكر أنه توجد أكبر قطع من الحجر الأسود في تركيا في مدخل ضريح السلطان العثماني "سليمان القانوني" وجامع "أسكي" في ولاية أدرنة شمال غربي البلاد.

    وتجدر الإشارة إلى أنه تم تسجيل المسجد في قائمة اليونسكو للتراث العالمي في عام 1985 كجزء من إسطنبول التاريخية، وفقا لما جاء على موقع Archiqoo.

    إعلان

    إعلان

    إعلان