#فتاوى_الحج.. الحكمة من مشروعية الحج وفضائله.. أستاذ شريعة يوضح

12:47 ص الجمعة 19 يوليه 2019
#فتاوى_الحج.. الحكمة من مشروعية الحج وفضائله.. أستاذ شريعة يوضح

الحج

كتبت - سماح محمد:

ورد سؤال إلى الأستاذ الدكتور عبد المنعم أحمد سلطان - أستاذ ورئيس قسم الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة المنوفية - من أحد متابعي برنامج "بريد الإسلام" المذاع عبر أثير إذاعة القرآن الكريم يقول: "ما الحكمة من مشروعية الحج؟ وما فضائل الحج؟".

فأجاب سلطان قائلاً: إن الحج عبادة "مالية وبدنية" ثوابها عظيم عند الله عز وجل، ونفعها للمسلمين عميم، ولها فضائل كثيرة منها؛ أن الحج يعد من أفضل الأعمال التي يأتيها المسلم، وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم: "أي الأعمال أفضل؟ قال صلى الله عليه وسلم الإيمان بالله، قيل: ثم ماذا؟ قال: صلى الله عليه وسلم الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: صلى الله عليه وسلم حج مبرور"، موضحًا أن الحج المبرور هو الحج الذي لا يخالطه إثم.

وأضاف سيادته أن الحج يكفر الذنوب كبيرها وصغيرها إلا المظالم التي للعباد يجب أن تُحل؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من حج لله فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه"، والرفث هو القبح في الأقوال والأفعال، كما أن الحج والعمرة ينفيان عن المسلم شر الفقر والحاجة، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ".

وأوضح سلطان أن الحكم من مشروعية الحج كثيرة؛ منها اجتماع المسلمين كل عام في أطهر مكان وأشرف بقعة طمعًا في رحمة الله سبحانه وتعالى ورضوانه، كما أن الحج يمثل مؤتمرًا إسلاميًّا عامًّا يتم فيه التشاور بينهم في كل ما يعود عليهم بالنفع، فضلاً عما يعود عليهم من منافع مادية ومعنوية، وذلك لقول الله عز وجل {لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}، ومنها أيضا أنه يتيح للمسلم رؤية الأماكن المقدسة والإقامة بها، أيضا تدريب المسلم على تحمل المشقة في السفر وفراق الأهل مما يحفزه على بذل الجهد والمال في سبيل الله عز وجل.

وأكد قائلاً: إن العبادات أمرها تعبدي قد تظهر الحكمة منها، وهناك أمور لم يصرح بالحكمة من تشريعها، فما علمنا حكمته نسلم به وما جهلنا الحكمة من تشريعه نفوض فيه الأمر لله عز وجل امتثالًا لأمره سبحانه وتعالي، ومن التشريعات التي صرح فيها المولي عزوجل بالحكمة من تشريعها في الحج قول الله عز وجل: {لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}، وفي الزكاة يقول عز وجل: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}، وفي الصوم يقول سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.

إعلان

إعلان