إعلان

تحذير .. أدوية شائعة للسكري قد تزيد خطر الإصابة بحالة تهدد الحياة

كتب : نورهان ربيع

05:00 ص 04/09/2026

مرض السكري

تابعنا على

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط بعض أدوية السكري الشائعة بزيادة خطر الإصابة بالحماض الكيتوني، وهي حالة طبية خطيرة قد تهدد حياة المريض إذا لم يتم تشخيصها وعلاجها في الوقت المناسب، خصوصا لدى فئات معينة من مرضى السكري.

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» أن باحثين من معهد كارولينسكا في السويد توصلوا، في دراسة نشرت في مجلة «ذا لانسيت للسكري والغدد الصماء»، إلى أن أدوية مثبطات SGLT2 قد ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالحماض الكيتوني لدى بعض المرضى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

ما الحماض الكيتوني؟


يحدث الحماض الكيتوني عندما ترتفع مستويات الكيتونات في الدم بشكل كبير، وهي مركبات ينتجها الجسم عند استخدام الدهون كمصدر للطاقة بدلا من الغلوكوز.

وعندما تتراكم الكيتونات، يمكن أن يؤدي ذلك إلى اضطراب خطير في توازن حموضة الجسم، ما يجعل الحماض الكيتوني حالة طبية طارئة تستدعي التدخل العاجل.

دراسة شملت نحو 280 ألف مريض


حلل الباحثون السجلات الصحية لنحو 280 ألف مريض بالسكري من النوع الثاني كانوا يتلقون العلاج بمثبطات SGLT2، وهي مجموعة دوائية تضم أدوية مستخدمة على نطاق واسع، من بينها داباغليفلوزين.

وتعمل هذه الأدوية على خفض مستويات السكر في الدم من خلال زيادة طرح الغلوكوز عبر البول، كما ارتبط استخدامها بفوائد صحية أخرى، بينها المساعدة في تقليل مخاطر بعض مضاعفات السكري، مثل قصور القلب وأمراض الكلى.

من الأكثر عرضة للخطر؟


أظهرت نتائج الدراسة أن خطر الإصابة بالحماض الكيتوني لم يكن متساويا بين جميع المرضى، بل ارتفع بصورة أكبر لدى بعض الفئات.

وشملت أبرز عوامل الخطر:

وجود تاريخ سابق للإصابة بالحماض الكيتوني.
ارتفاع مستويات السكر في الدم.
انخفاض وزن الجسم أو سوء التغذية.
وجود تاريخ من نوبات نقص سكر الدم الشديدة.
كما وجد الباحثون أن الإصابة بعدوى كانت العامل الأكثر شيوعا المرتبط بحدوث الحماض الكيتوني بين المرضى الذين شملهم التحليل.

وفي المقابل، ظهرت مشكلات الكلى والسكتات الدماغية والحاجة إلى الخضوع لعمليات جراحية كبرى بصورة أكثر شيوعا لدى المرضى الذين أصيبوا بالحماض الكيتوني.

الخطر يكون أعلى في بداية العلاج


أشارت الدراسة إلى أن خطر الإصابة بالحماض الكيتوني يكون في أعلى مستوياته خلال الأشهر الأولى من بدء العلاج بمثبطات SGLT2، إلا أن الخطر لا يختفي تماما مع مرور الوقت، بل قد يستمر طوال فترة استخدام الدواء.

ويرجح الباحثون أن أحد التفسيرات المحتملة لذلك هو أن هذه الأدوية قد تدفع الجسم إلى الاعتماد بدرجة أكبر على الدهون كمصدر للطاقة، وهو ما يمكن أن يؤدي لدى بعض المرضى إلى زيادة إنتاج الكيتونات.

الباحثون: النتائج لا تعني إيقاف العلاج


وأكد بيتر أويدا، الأستاذ المساعد في قسم الطب بمعهد كارولينسكا، أن النتائج لا تعني ضرورة تجنب مثبطات SGLT2، مشيرا إلى أن هذه الأدوية توفر فوائد علاجية مهمة للعديد من المرضى.

وأوضح أن الهدف من الدراسة هو مساعدة الأطباء على تحديد المرضى الأكثر عرضة للمضاعفات، بما يتيح استخدام هذه الأدوية بصورة أكثر أمانا، إلى جانب تحسين القدرة على تحديد الحالات التي قد يكون فيها تعليق العلاج مناسبا.

أعراض تستدعي تدخلا طبيا عاجلا


بحسب هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، يمكن أن تشمل أعراض الحماض الكيتوني العطش الشديد، وكثرة التبول، وألم البطن، والغثيان أو القيء، والإسهال وتشوش الرؤية.

وقد تظهر في الحالات الأكثر خطورة أعراض أخرى، من بينها التنفس العميق أو السريع بصورة غير معتادة، ورائحة نفس تشبه رائحة الفاكهة، والتعب الشديد، والنعاس أو التشوش الذهني.

ويعد الحماض الكيتوني حالة طبية طارئة، لذلك فإن ظهور أعراضه لدى مريض السكري يستدعي الحصول على تقييم طبي عاجل، ولا ينبغي للمريض إيقاف دواء السكري من تلقاء نفسه دون استشارة الطبيب.

اقرأ أيضا:

دواء يفاجئ العلماء.. تأثير غير متوقع داخل الدماغ قد يغير علاج السكري

اكتشاف مذهل.. علاج السكري قد يحمي القلب من التلف

حسام موافي يكشف خطورة ارتفاع مستويات السكر في الدم- انتبه لهذه الأعراض

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان