ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن دواء الضغط فجأة؟.. 5 مخاطر لا تتجاهلها
كتب : سيد متولي
ضغط الدم
قد يبدو تحسن قياس ضغط الدم سببا كافيا لبعض المرضى للتفكير في التوقف عن العلاج، خصوصًا عندما تصبح القراءات ضمن الحدود التي حددها الطبيب، إلا أن الوصول إلى هذه النتائج قد يكون في الأساس نتيجة لانتظام المريض في تناول الدواء، وليس علامة على انتهاء الحاجة إليه.
ويحذر الأطباء من إيقاف أدوية ضغط الدم بصورة مفاجئة أو تغيير جرعاتها دون إشراف طبي، لأن بعض الأدوية قد يؤدي التوقف عنها إلى ارتفاع سريع في ضغط الدم، بينما قد تزداد لدى بعض المرضى مخاطر الإصابة بمضاعفات تمس القلب والدماغ والكلى والعينين، بحسب verywellhealth.
ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم
لا تتفاعل جميع أدوية الضغط بالطريقة نفسها عند التوقف عنها، لكن بعض الأنواع قد تسبب ما يعرف بارتفاع ضغط الدم الارتدادي، أي عودة الضغط للارتفاع بصورة حادة، وأحيانا إلى مستويات أعلى من تلك التي كانت موجودة قبل بدء العلاج.
ويبرز هذا الخطر بصورة خاصة مع بعض الأدوية، مثل كلونيدين وبعض حاصرات بيتا، إذ قد تبدأ الأعراض المرتبطة بالتوقف خلال فترة قصيرة، وقد تشمل الصداع والدوخة والقلق والتعرق والرعشة وتسارع ضربات القلب أو اضطرابها، إلى جانب ألم الصدر في بعض الحالات.
زيادة الضغط على القلب والدماغ
عندما يظل ضغط الدم مرتفعا وغير مسيطر عليه، فإنه يفرض عبئا إضافيا على الأوعية الدموية والقلب، ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تلف الأوعية وتضييقها وزيادة احتمالات حدوث مشكلات قلبية وعائية.
ولهذا، فإن فقدان السيطرة على الضغط بعد إيقاف العلاج قد يكون مصدر قلق، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر أخرى للإصابة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية.
الكلى قد تتأثر أيضا
لا تتوقف آثار ارتفاع ضغط الدم عند القلب والشرايين، إذ يمكن أن تمتد إلى الكلى التي تعتمد على شبكة واسعة من الأوعية الدموية للقيام بوظائفها.
ومع استمرار ارتفاع الضغط، قد تتعرض الأوعية الموجودة في الكلى للضرر، ما يؤثر في قدرتها على تصفية الدم وتنظيم السوائل والأملاح وبعض الهرمونات، كما أن تضرر الكلى يمكن أن يجعل التحكم في ضغط الدم أكثر صعوبة، فتدخل الحالة في دائرة متبادلة من التأثير.
وفي بعض المرضى، لا يكون دواء الضغط مخصصا لخفض القراءة فقط، بل يمثل جزءًا من خطة علاجية تهدف كذلك إلى تقليل الضرر الواقع على الكلى.
مرضى قصور القلب قد تتفاقم لديهم الأعراض
تدخل أدوية عديدة ضمن خطط علاج الأشخاص المصابين بقصور القلب، ومن بينها بعض أدوية ضغط الدم ومدرات البول، التي تساعد على تقليل العبء الواقع على القلب والسيطرة على السوائل الزائدة في الجسم.
وعلى سبيل المثال، تساعد مدرات البول على التخلص من الماء والأملاح الزائدة، وهو ما قد يقلل التورم ويساعد القلب على العمل بصورة أكثر كفاءة، أما إيقافها دون توجيه طبي، فقد يؤدي إلى احتباس السوائل وظهور زيادة في الوزن أو تورم، وقد تتفاقم أعراض قصور القلب لدى بعض المرضى.
ارتفاع الضغط قد يهدد صحة العين
يمكن للأوعية الدموية الموجودة في العين أن تتأثر أيضًا بارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، ومع استمرار المشكلة، قد يتضرر تدفق الدم إلى أجزاء من العين، بما في ذلك الشبكية والأعصاب المرتبطة بالرؤية.
وقد تظهر هذه الأضرار في صورة تشوش في الرؤية أو مشكلات بصرية أخرى، بينما يمكن أن تكون الحالات الشديدة أكثر خطورة، كما يرتبط ارتفاع الضغط غير المسيطر عليه بزيادة مخاطر بعض أمراض العين.
لماذا يتوقف بعض المرضى عن العلاج؟
قد يجد بعض المرضى صعوبة في الاستمرار على الدواء بسبب آثاره الجانبية أو تكلفته أو تعقيد مواعيد تناوله، بينما قد يعتقد آخرون أن وصول الضغط إلى مستوى طبيعي يعني عدم الحاجة إلى العلاج.
لكن التعامل مع هذه المشكلات لا ينبغي أن يكون بإيقاف الدواء من تلقاء النفس، يمكن للطبيب، بحسب حالة كل مريض، تعديل الجرعة أو استبدال الدواء بآخر أو وضع خطة تدريجية لتقليل الجرعة، مع متابعة ضغط الدم خلال فترة التغيير.
ماذا تفعل إذا نسيت جرعة أو نفد الدواء؟
إذا انتهى الدواء أو احتاج المريض إلى تجديد الوصفة، فمن الأفضل التواصل مع الطبيب المعالج، وفي حال تعذر الوصول إليه يمكن الاستفسار من الصيدلي عن الإجراء المناسب.
أما إذا نسي المريض جرعة، فلا ينبغي تعويضها بمضاعفة الجرعة التالية من تلقاء نفسه، لأن التعليمات تختلف بحسب نوع الدواء ووقت اكتشاف الجرعة المنسية.
متى يصبح ارتفاع الضغط حالة طارئة؟
يصبح الأمر أكثر خطورة عندما تكون قراءة ضغط الدم مرتفعة للغاية، خصوصا إذا تجاوزت 180/120 ملم زئبق ورافقتها أعراض تشير إلى مشكلة حادة.
ومن العلامات التي تستوجب طلب الرعاية الطبية العاجلة
ألم أو ضغط في الصدر.
ضيق أو صعوبة في التنفس.
تغير مفاجئ في الرؤية.
ضعف أو تنميل.
صعوبة في الكلام.
وفي هذه الحالة، لا ينبغي الانتظار أو محاولة التعامل مع الارتفاع بشكل فردي، بل يجب الحصول على تقييم طبي عاجل.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك