إعلان

"مش بتلحق تنام؟".. هذه الطريقة الصحيحة لتعويض قلة النوم

كتب : أحمد الضبع

09:00 م 17/09/2026

قلة النوم

تابعنا على

يلجأ كثيرون إلى النوم لساعات إضافية في عطلة نهاية الأسبوع لتعويض الساعات التي فقدوها خلال أيام العمل أو الدراسة، لكن الحصول على قسط إضافي من النوم قد يحتاج إلى قدر من التوازن.

ويمكن أن يساعد في تخفيف بعض آثار قلة النوم، بينما قد يؤدي الإفراط فيه إلى اضطراب مواعيد النوم.

ووفقا لتقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "BBC"، يحتاج معظم البالغين إلى نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم يوميا، بينما يحتاج المراهقون عادة إلى 8 إلى 10 ساعات، إلا أن الالتزام بهذه المدة لا يكون ممكنا دائما.

ماذا يحدث عند تعويض النوم؟

وينظم النوم عاملان رئيسيان، أولهما ما يعرف بـ"ضغط النوم"، وهو الشعور بالحاجة إلى النوم الذي يزداد كلما طالت فترة الاستيقاظ، والثاني هو إيقاع الساعة البيولوجية الذي يتأثر بالضوء والظلام ودرجة الحرارة ومواعيد تناول الطعام والنشاط البدني.

وعند النوم لفترة أطول من المعتاد في الصباح، ينخفض ضغط النوم خلال اليوم، ما قد يجعل الشخص أقل شعورا بالنعاس في المساء، وبالتالي يؤخر موعد نومه.

وقد يؤدي هذا الأمر إلى الدخول في دائرة متكررة، إذ ينام الشخص حتى وقت متأخر يوم الأحد، ثم يجد صعوبة في النوم مبكرا مساء اليوم نفسه، ليستيقظ صباح الاثنين دون الحصول على ساعات كافية من النوم.

ونقلت BBC عن ميليندا كازمنت، أخصائية علم نفس النوم ومديرة مختبر النوم في جامعة أوريجون، تشبيهها هذا النمط بـ"تغيير المنطقة الزمنية كل أسبوع".

متى يكون النوم الإضافي مفيدا؟

وتشير تجارب مخبرية إلى أن الحصول على نوم إضافي يمكن أن يساعد الجسم على التعافي من بعض آثار ليلة سيئة.

وفي إحدى الدراسات، ارتفعت مستويات نوعين من خلايا الدم البيضاء لدى أشخاص ناموا ساعتين فقط خلال ليلة واحدة، وهو ما قد يشير إلى استجابة فسيولوجية مرتبطة بالإجهاد. وعندما حصل المشاركون على ما يصل إلى 10 ساعات من النوم في الليلة التالية، اقتربت مستويات هذه الخلايا من معدلاتها الطبيعية.

وفي تجربة أخرى، أدى تقليص نوم 11 رجلا من 8 ساعات إلى 4 ساعات لمدة 6 ليال إلى تراجع قدرة الجسم على التعامل مع الجلوكوز والاستجابة للإنسولين، بينما عادت هذه المؤشرات إلى مستوياتها الأساسية بعد إتاحة فرصة للنوم لمدة تصل إلى 12 ساعة على مدار 6 ليال أخرى.

وأشارت تجارب أخرى إلى أن النوم التعويضي بعد قضاء ليلة كاملة دون نوم يمكن أن يساعد على استعادة بعض جوانب الأداء المعرفي.

هل يكفي النوم في عطلة نهاية الأسبوع؟

لا يعني ذلك أن النوم لفترة أطول في عطلة نهاية الأسبوع يمكنه إلغاء جميع آثار الحرمان من النوم، خصوصا عندما تستمر قلة النوم لأسابيع أو أشهر.

وأظهرت بعض الدراسات أن بعض القدرات، مثل الانتباه والقدرة على الاستجابة السريعة والتوجه المكاني، قد تظل متأثرة رغم الحصول على نوم إضافي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

في المقابل، وجدت دراسات أخرى ارتباطا بين النوم التعويضي وانخفاض بعض المخاطر الصحية لدى الأشخاص الذين يعانون عادة من قلة النوم، لكن النتائج ليست متطابقة بين جميع الأبحاث.

كم ساعة إضافية يحتاجها الجسم؟

تشير مجموعة من الأدلة إلى أن الحصول على نحو ساعة إلى ساعتين إضافيتين من النوم قد يمثل نطاقا مناسبا لتعويض جزء من نقص النوم لدى كثير من الأشخاص.

وارتبطت هذه المدة في بعض الدراسات بانخفاض احتمالات الإصابة بالاكتئاب، كما ارتبط النوم الإضافي بانخفاض مؤشرات الالتهاب لدى بعض الأشخاص الذين اعتادوا الحصول على ساعات نوم قليلة.

لكن النوم لفترات طويلة جدا، مثل الاستيقاظ عند الظهر بعد ليلة نوم مبكرة، ليس بالضرورة الطريقة الأفضل لتعويض الساعات المفقودة، لأنه قد يؤخر النوم في الليلة التالية ويؤثر في انتظام الساعة البيولوجية.

وماذا عن القيلولة؟

يمكن للقيلولة أيضا أن تكون مفيدة للأشخاص الذين لا يحصلون على قدر كاف من النوم، لكن الدراسات التي تناولت القيلولة أجريت بصورة منفصلة عن دراسات تعويض النوم ليلا، لذلك لا يمكن اعتبارها بديلا مباشرا للنوم الليلي المنتظم.

أما الأشخاص الذين يعانون الأرق، فتختلف المسألة؛ إذ توصي العلاجات المعتادة للأرق بتجنب النوم مبكرا أو الاستلقاء لفترات طويلة لتعويض ليلة سيئة، لأن ذلك قد يزيد اضطراب إيقاع النوم ويجعل الحصول على النوم أكثر صعوبة.

اقرأ أيضا:

هل النوم بالمروحة طوال الليل يضر الصحة؟

لماذا تستيقظ أحيانًا متعبًا رغم النوم لساعات كافية؟

قلة النوم لا ترهقك فقط.. هكذا تؤثر على دماغك ليلًا ونهارًا

كيف يؤثر النوم على صحة الجسم؟

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك