اختتمت فعاليات دورة الألعاب الإفريقية الثانية عشرة للجامعات «القاهرة 2026» أمس الأربعاء، بعد أيام حافلة بالتنافس الرياضي بين شباب الجامعات الإفريقية، لتسجل الدورة حصادًا رياضيًا متميزًا عكس قوة المشاركة وتنوع المنافسات، ورسّخ مكانة الرياضة الجامعية باعتبارها إحدى أهم مساحات التلاقي والتواصل بين شباب القارة.
وأقيمت فعاليات الدورة برعاية وتنظيم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، برئاسة د.عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وبمشاركة وزارة الشباب والرياضة برئاسة جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، والاتحاد الإفريقي للرياضة الجامعية (FASU)برئاسة د.أشرف صبحي رئيس الاتحاد الإفريقي للرياضة الجامعية، والاتحاد الرياضي المصري للجامعات، وذلك تحت إشراف د.أحمد كامل مهدي، رئيس اللجنة المنظمة للدورة وسكرتير عام الاتحاد، ود.هشام أحمد علي، مدير البطولة، وبمشاركة واسعة من الجامعات والوفود الرياضية الإفريقية.
وقال عادل عبدالغفار المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إن النتائج الرسمية للدورة كشفت عن وصول 15 دولة إفريقية إلى منصات التتويج، فيما بلغ إجمالي الميداليات التي شهدتها المنافسات 510 ميداليات، بواقع 159 ميدالية ذهبية، و159 فضية، و192 برونزية، بما يعكس اتساع قاعدة المنافسة وتنوع المواهب الرياضية المشاركة.
وأضاف المتحدث الرسمي للوزارة أن الوفد المصري تصدر الترتيب العام للدول المشاركة، محققًا 93 ميدالية ذهبية، و101 ميدالية فضية ،و116 ميدالية برونزية، بإجمالي 310 ميداليات، في حصاد يعكس قوة مشاركة الجامعات المصرية وتنوع حضورها في مختلف منافسات الدورة.
وأكد عبدالغفار أن الجزائر جاءت في المركز الثاني بإجمالي 111 ميدالية، منها 36 ذهبية، و35 فضية، و40 برونزية، فيما جاءت جنوب إفريقيا بإجمالي 24 ميدالية، ثم غانا بإجمالي 22 ميدالية، بينما توزعت باقي الميداليات على عدد من الدول الإفريقية المشاركة، بما يؤكد اتساع دائرة المنافسة الرياضية على مستوى القارة.
وتعكس خريطة التتويج في «القاهرة 2026» تنوعًا لافتًا في المواهب الرياضية الإفريقية، حيث نجحت 15 دولة في الوصول إلى منصات التتويج، بما يؤكد الدور المتنامي للرياضة الجامعية في اكتشاف المواهب وصقل قدراتها، وإعداد جيل جديد من الرياضيين القادرين على تمثيل جامعاتهم ودولهم في المحافل القارية والدولية.
وشهدت الدورة مشاركة إفريقية واسعة، بمشاركة 2082 مشاركًا، بينهم 1688 طالبًا و394 إداريًا، يمثلون 18 دولة و82 جامعة، تنافسوا في 18 رياضة، إلى جانب 4 رياضات بارالمبية و3 رياضات استعراضية، بما جعل «القاهرة 2026» منصة رياضية وقارية جمعت بين اتساع المشاركة وتنوع المنافسات والفعاليات المصاحبة.
وفي خطوة تعكس مواكبة الدورة لتوجه الدولة المصرية نحو التحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا في إدارة الفعاليات الكبرى، شهدت «القاهرة 2026» لأول مرة في تاريخ دورات الألعاب الإفريقية للجامعات تطبيق منظومة رقمية متكاملة لإجراءات التسجيل والاعتماد، إلى جانب إطلاق تطبيق للهواتف المحمولة أتاح متابعة النتائج بصورة لحظية، والاطلاع على أخبار ومستجدات الدورة، والتعرف على أماكن إقامة المنافسات، بما أسهم في تيسير الوصول إلى المعلومات وتعزيز كفاءة متابعة وإدارة فعاليات الدورة.
وأكدت فعاليات «القاهرة 2026» أن الرياضة الجامعية تمثل مساحة فاعلة لبناء الشخصية، وترسيخ قيم التنافس الشريف والانضباط والعمل الجماعي، إلى جانب دورها في تعزيز التفاعل بين شباب الجامعات الإفريقية، وخلق مساحات جديدة لتبادل الخبرات والتجارب، بما يدعم أواصر التقارب بين شعوب القارة.
وجاء نجاح «القاهرة 2026» ثمرة لتكامل جهود مؤسسات الدولة، والجامعات، والاتحادات الرياضية، واللجان المنظمة والمتطوعين، بما عكس قدرة مصر على استضافة وتنظيم الفعاليات القارية الكبرى، وحرصها على دعم شباب إفريقيا وتوفير بيئة رياضية وتنظيمية تليق بمكانة الجامعات المصرية ودورها في القارة.
وبذلك، لم تكن «القاهرة 2026» مجرد منافسات لحصد الميداليات، وإنما تجربة متكاملة جمعت الرياضة والشباب والتكنولوجيا والتعاون الإفريقي، وقدمت نموذجًا متطورًا للرياضة الجامعية القارية، ورسخت قدرة مصر على استضافة وتنظيم الفعاليات الكبرى، بما يجسد رسالتها في دعم شباب القارة وبناء جسور جديدة للتواصل والتعاون بين جامعاتها، تحت شعار الدورة: "شعلة واحدة.. قارة واحدة".
اقرأ أيضًا:
السيسي: ما حدث بين 2011 و2013 لم ينته والإلحاح لإسقاط الدولة ما يزال موجودًا
محافظ القاهرة: لا تراخيص جديدة للأكشاك.. وتجديد القائم منها مشروط بالنموذج الموحد
متى ينتهي الصيف 2026؟.. موعد الاعتدال الخريفي وبداية فصل الخريف