قد تبدو علبة من المشروبات الغازية أو كوب من العصير المحلى عادة يومية بسيطة، لكن الإكثار من هذه المشروبات قد يرتبط بزيادة بعض المخاطر الصحية، ومنها المشكلات التي تؤثر على وظائف الكلى، وفقًا لمصادر طبية ودراسات بحثية.
وبحسب المؤسسة الوطنية للكلى في بريطانيا (National Kidney Federation)، يرتبط تناول أكثر من حصة يوميًا من المشروبات المحلاة بالسكر أو المحلاة صناعيًا بزيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى.
وتشمل هذه المشروبات الغازية العادية، ومشروبات الفاكهة المحلاة، وبعض مشروبات الطاقة والمشروبات الجاهزة التي تحتوي على كميات من السكريات المضافة أو المحليات الصناعية.
وتبلغ الحصة القياسية من المشروبات الغازية نحو 237 ملليلترًا، بينما تتجاوز العديد من العبوات المتداولة هذه الكمية، ما يعني أن الشخص قد يتناول أكثر من حصة يوميًا دون أن ينتبه.
ماذا وجدت دراسة يابانية؟
وفي دراسة أجراها باحثون من جامعة أوساكا اليابانية، جرى تتبع نحو 8 آلاف من أعضاء هيئة التدريس، وكانت وظائف الكلى لديهم طبيعية في بداية الدراسة، بهدف بحث العلاقة بين بعض العادات الغذائية والتغيرات في وظائف الكلى.
وشملت الدراسة استهلاك المشروبات المحلاة، وأظهرت النتائج وجود ارتباط بين تناول هذه المشروبات وبعض مؤشرات تراجع وظائف الكلى.
ومع ذلك، لا يعني هذا أن تناول علبة واحدة من المشروبات الغازية يؤدي مباشرة إلى الإصابة بمرض في الكلى، إذ إن الدراسات القائمة على الملاحظة تكشف عن ارتباطات بين العوامل المختلفة، لكنها لا تثبت وحدها وجود علاقة سببية مباشرة.
لماذا يُنصح بتقليلها؟
يرتبط الإفراط في تناول المشروبات المحلاة بزيادة استهلاك السكر والسعرات الحرارية، وقد يرتبط مع مرور الوقت بزيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات السكر في الدم، وهي عوامل قد تؤثر بدورها في صحة الكلى.
لذلك، فإن تقليل المشروبات الغازية والعصائر المحلاة ومشروبات الطاقة، واختيار الماء والمشروبات غير المحلاة بدلًا منها، يمكن أن يكون جزءًا من نمط غذائي أكثر صحة.
اقرأ أيضًا:
5 مشروبات شائعة قد ترفع السكر وضغط الدم.. احذر الإفراط في تناولها