يعاني كثيرون من الإمساك، الذي قد يسبب الشعور بالانتفاخ وعدم الراحة وصعوبة التبرز، ما يدفع البعض إلى البحث عن حلول طبيعية لتحسين حركة الأمعاء وتعزيز صحة الجهاز الهضمي.
وذكرت صحيفة لينتا.رو الروسية أن دراسات أجراها باحثون صينيون ونشرتها مجلة Nutrients توصلت إلى نتائج واعدة بشأن زيت مستخرج من نبات صيني نادر يحمل الاسم العلمي Cinnamomum chago، بعدما أظهر قدرة محتملة على تخفيف الإمساك وتحسين بعض وظائف الأمعاء.
كيف اختبر الباحثون تأثير الزيت؟
حلل العلماء تركيبة الزيت قبل اختباره على فئران مخبرية تعاني من الإمساك الوظيفي، حيث استمر إعطاؤها الزيت لمدة أربعة أسابيع.
وأظهرت النتائج زيادة عدد مرات التبرز لدى الفئران، إلى جانب ارتفاع محتوى الماء في البراز وتحسن حركة الطعام عبر الأمعاء، وهي مؤشرات مرتبطة بتحسن أعراض الإمساك.
ما المادة الرئيسية في الزيت؟
كشف تحليل الزيت أن حمض اللوريك يمثل المكون الرئيسي للأحماض الدهنية الموجودة فيه، إذ يشكل نحو 70% منها.
كما لاحظ الباحثون تحسنا في حالة الغشاء المخاطي للقولون لدى الفئران، إلى جانب استعادة مستويات بروتيني ZO-1 وOccludin، وهما من البروتينات المهمة للحفاظ على سلامة الحاجز المعوي ووظائفه الطبيعية.
هل يؤثر الزيت في بكتيريا الأمعاء؟
لم تقتصر التأثيرات الملحوظة على حركة الأمعاء، إذ وجد الباحثون أن الزيت أحدث تغيرات في تركيب البكتيريا الموجودة في أمعاء الفئران.
وزاد تنوع البكتيريا المعوية وارتفعت أعداد بعض الأنواع التي توصف بأنها مفيدة، ومن بينها Roseburia وKineothrix وLawsonibacter، كما رصد العلماء تغيرات في عملية استقلاب الأحماض الأمينية، قد تكون مرتبطة بتنظيم حركة الأمعاء.
هل يمكن استخدام الزيت لعلاج الإمساك لدى البشر؟
يرى الباحثون أن هذه النتائج قد تمهد مستقبلا لتطوير أغذية وظيفية أو منتجات طبيعية تعتمد على الزيت للمساعدة في مواجهة الإمساك ودعم صحة الأمعاء والجهاز الهضمي.
ومع ذلك، فإن النتائج الحالية جاءت من تجارب على الحيوانات، ولا تعني ثبوت فعالية الزيت أو أمانه لعلاج الإمساك لدى البشر، ما يجعل الحاجة إلى دراسات سريرية على الإنسان ضرورية قبل التوصية باستخدامه لهذا الغرض.
اقرأ أيضًا:
"تلاحظها في المعدة".. علامة تشير إلى وجود مشكلة خطيرة في الكبد
الإمساك لعدة أشهر.. جرس إنذار يشير إلى سرطان خطير