بالصور- مهن مهددة بالانقراض.. منها البلانة والأراجوز
كتب- هشام عواض
كتب- هشام عواض
في مصر مهن شعبية عديدة يتوارثها أجيال بعد أجيال لكن مع مرور الوقت، يتراجع أعداد الذين يعملون في تلك المهن البسيطة والمتوارثين لها، مما يهددها بالانقراض، ونبرز بعض تلك المهن.
الأراجوز:

الأراجوز من أشهر الدمى الشعبية في مصر على الإطلاق، ومع الوقت قل عدد مزاولين هذه المهنة، مما ينذر بانقراضه. وهو من الفنون الترفيهية الشعبية المصرية حيث ينتشر هذا الفن في المناطق الريفية والشعبية خاصة في المواسم والأعياد والموالد بمصر.
واستخدم الأراجوز أساسًا للتعبير عن مشاكل اجتماعية وفي بعض الأحيان كان يستخدم من الشعب للتنفيس عن مشاكلهم السياسية وخاصة فى الأزمنة التي تميزت بالديكتاتورية السياسية والدينية. وعادة ما كانت قصص الأرجواز هادفة تحمل في محتواها المزيج بين المبالغة والطرافة وخفة الدم.
صناعة الغرابيل والمناخل:

منذ القدم كان الأهالي يصنعون الغربال يدوياً لاستخدامه في غربلة العدس والقمح، وأصبحت مهنة صناعة المناخل والغرابيل محدودة بسبب قلة الطلب عليها.
ويصنع الإطار من جلد الأبقار أو الأغنام القاسي، والشبك يصنع من خيوط القطن، على ان تكون قوية ومرنة في نفس الوقت.
أما اليوم فتوجد طريقتان لصناعة الغرابيل الأولى التقليدية اليدوية، والثانية حديثة إذ تتم صناعة الغرابيل في معامل بلاستيك، لكن الغرابيل أو المناخل المصنوعة من البلاستيك لا تصلح إلا للاستخدامات المنزلية على عكس التقليدية المصنوعة من الخشب فهي تستخدم في المنازل وفي المحلات والمطاعم.
صانع القباقيب:

القبقاب له مكانة في الثقافة الشعبية المصرية فارتبط على سبيل المثال بعصر المماليك والملكة شجر الدر التي ماتت ضربًا بالقباقيب، وكان القبقاب في الماضي رمزًا للدلع والدلال في وقت كان الحذاء الأكثر استخدامًا بين المصريين خصوصًا البسطاء نظرًا لمزاياه العديدة. والقبقاب الذي انتشر في فترة الخمسينيات باتت صناعته اليوم من المهن المهددة بالزوال والاندثار.
والقبقاب صحي ويوصف للذين لديهم حساسية في القدمين، ولا يسبب التشققات الجلدية. وكان الرجال يلبسونه أيضاً اتقاءً للوحل أيام الشتاء، ولكن يؤخذ على القبقاب ثقل وزنه والإزعاج الذي يصدر عنه عند المشي به. أما الآن يكاد صوت القباقيب أن يختفي في الوقت الراهن، حيث تواجه صناعته خطر الزوال.
بائع اليانصيب:

بدأت لعبة اليانصيب في مصر فقد شعبيتها بسبب زيادة نسبة الضرائب عليها، ويرجع ذلك إلى أن المسئولة عن البيع والتوزيع قديمًا كانت الجمعيات الأهلية لا البنوك. كانت الطباعة بحسب البيع، لذا كانت لأوراق اليانصيب سوقها المربحة، وكان المباع يوميًا يصل إلى نحو مائة ألف ورقة ولكن الآن أصبحت تابعة لبنك القاهرة فرع الإسعاف.
وتسبب هذا في انهيار اللعبة، حيث يبلغ عدد البائعين على مستوى الجمهورية حاليًا 290 بائعًا، وأغلبهم من كبار السن، وهو عدد قليل جداً بعد أن كان يعمل في هذه المهنة أكثر من 40 ألف بائع.
وكانت الفائدة الضريبية الباهظة التي تضعها وزارة التضامن على ورق اليانصيب فعلى كل ورقة فائزة ضريبة نسبتها %67 من قيمتها. نسبة الضريبة العالية كانت بالتأكيد سببًا لهرب الزبائن.
الحاوي المتجول:

منذ زمن طويل ومهنة الحاوي قد ارتبطت في أذهان أبناء المناطق الشعبية بالشخص الذي لديه قدرات خاصة والتي من خلالها يستطيع إبهار جمهوره الذي يقابله في الشوارع والحواري والميادين، ويقوم بتسليتهم بألعابه العجيب كأكل النار والنوم على المسامير ويده الخفيفة.
لكن مع تطور الحياة اندثرت مهنة الحاوية في مظهرها الشعبي وخرجت بأشكال أخرى أكثر تطورًا وإبهارًا ولكن مازال الحاوي الشعبي يبحث عن لقمة العيش بطريقته التقليدية.
البلانة:

وهي سيدة تقوم بتدليك وتكييس السيدات في الحمام البلدي الشعبي حيث ترتدي قطعة من القماش الخشن على شكل كيس في يدها وزيت الزيتون وتدلك به السيدات على بخار الحمام المتصاعد في سماء الحمام والحجر الأحمر التي يتم حك جلد القدمين واليدين بها لتعطي النعومة المطلوبة لهذا الجلد.