المفتي السابق: زيارة العائدين من الحج وطلب الدعاء منهم أمر مستحب شرعًا
كتب : محمد قادوس
الدكتور شوقي علام مفتي
أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، أن زيارة العائدين من أداء فريضة الحج والتماس الدعاء منهم والتبرك به أمر مستحبٌّ شرعًا.
جاء ذلك ردًا على سؤال تلقته دار الإفتاء المصرية حول حكم طلب دعاء العائدين من الحج، وتركهم صلاة الجماعة في المسجد بعض الأيام؟ فقد سافر بعض الناس في قريتي لأداء فريضة الحج، وبعد عودتهم إلى بلدهم، لم يحضر عدد منهم إلى صلاة الجماعة في المسجد مدة أسبوع أو يزيد، فذهبت أنا وأحد الأصدقاء إلى بيوتهم نسأل عنهم، فوجدناهم بخير حال، ولما سألناهم عن سبب عدم مجيئهم لصلاة الجماعة كان جوابهم أن عادة العائلة عندهم أن الحجاج عند رجوعهم من البقاع المقدسة إلى بلدانهم يلزمون بيوتهم أسبوعًا لا يخرجون؛ لأن الناس تنكب عليهم لطلب دعائهم، فهل هذا أمر جائز شرعًا؟
وأوضح مفتي الجمهورية السابق أن استقبال الحاج للزائرين وطلب الدعاء منه أمر جائز ومستحب، إلا أنه ينبغي للحاج ألا ينشغل بذلك عن أداء واجباته الشرعية والتكليفات المنوطة به، وعلى رأسها المحافظة على صلاة الجماعة في المسجد.
وأضاف أن الحاج مطالب بالحرص على أداء الصلاة جماعة في المسجد قدر استطاعته، وألا يكون استقبال الضيوف والزائرين سببًا في ترك هذه الشعيرة، وله أن يحصل فضل الجماعة بصلاته في بيته مع مَن حَضَر معه.
واستشهد الدكتور شوقي علام بعدد من الآثار الواردة في فضل دعاء الحاج، ومنها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج".
كما أشار إلى ما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: «يغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وعشرًا من شهر ربيع الأول»، وهو ما يدل على عظيم فضل الحاج وبركة دعائه.
وأكدت دار الإفتاء أن طلب الدعاء من الحاج بعد عودته من الأراضي المقدسة أمر مشروع ومستحب، لكن ذلك لا يبرر ترك صلاة الجماعة أو الانقطاع عن أداء الشعائر والواجبات الدينية.