• بالصور- مشاهدة ماتش مصر من أعلى كوبري أكتوبر.. للضرورة أحكام

    06:36 م الإثنين 25 يونيو 2018

    كتبت وتصوير- شروق غنيم:

    من مشهد رأسي مُطِل على نادي الجزيرة؛ وقف العشرات على كوبري أكتوبر يشاهدون المباراة الأخيرة للمنتخب المصري في كأس العالم، 28 عامًا غاب عنهم ذاك الحدث، فكان لزاماً عليهم ألا يفوتونه. بين من أخّره العمل، ومن ترك مواصلة عامة وهرول إلى الشارع، ومن أراد مشاهدة مجانية.. توزّعت الأسباب.

    12 ساعة يقضيها عصام محمد في عمله داخل مغسلة ملابس، من الثامنة صباحًا وحتى مثيلتها بالمساء "كنت عارف إني مش هلحق الماتش بسبب الشغل"، غير إنه خلال تأديته لطلبية" عبر دراجة العمل البخارية وجد المشهد على كوبري أكتوبر "ناس ملمومة وبتتفرج على الماتش قلت مبدهاش".

    1

    وضع الشاب العشريني دراجته على جانب الطريق، ثم وقف يُشاهد الشوط الأول من عُمر المباراة "أول مرة أشوف بلدي في كاس عالم، مينفعش متفرجش مهما كانت النتيجة".

    خمسة وأربعون دقيقة مرّت، والعشرات يتراصون على حافة الكوبري يشاهدون المباراة، أعينهم مشدوهة تجاه الشاشة الكبيرة الموجودة داخل مركز شباب الجزيرة، من قضى الوقت جالساً على دراجته البخارية أو واقفا ومستندا على أذرع الكوبري، الكل يتفاعل مع كُرة محتملة للمنتخب المصري، بينما يصيحون حين تكون لصالح المنتخب السعودي.

    2

    أجواء مغايرة للأماكن المغلقة في المقاهي أو المنزل، هدف لمحمد صلاح في الدقيقة 22 يُشعل المكان، تمر العربات وتتوقف برهة، تسأل بلهفة عن النتيجة، من أحرز الهدف؟ وعن أداء المنتخب، يجذبهم الحدث فيقرروا المكوث، رؤوس تشرئب من مواصلات النقل العام تخطف لقطة من شاشة النادي.

    كالعائلة أخذ يتعرف الجمع على بعضهم من خلال الحديث عن المباراة، أهميتها، وآمالهم بالخروج منتصرين رغم المغادرة المبكرة من المونديال، يصرخون فجأة حين يحتسب حكم المباراة ضربة جزاء للمنتخب السعودي، ثم يصيحون فرحا حين تضيع، تتوالى أحداث المباراة حتى تنتهي بخسارة بلدهم.

    3

    من بين الحاضرين؛ وقف وليد فتحي مع ابنه وابنته، مشوار عمل كان يقضيه واصطحب الصغيرين معه، كان يعافر مع الزمن حتى يُنهي أعماله للحاق بالمباراة، لكن ذلك لم يحدث، وحينما كان في عربة متجهة إلى بولاق، مرّت من أمام مشهد كوبري أكتوبر "نزلت على طول ووقفت مع العيال نتفرج".

    المباريات الماضية للمنتخب المصري تابعها الأب الأربعيني في مقهى بمنطقته بولاق، لكن هذه المرة بدت أجواؤها مختلفة بالنسبة له "في زحمة وناس حلوة، بنتفرج ببلاش ولا كإننا في الاستاد".

    4

    كطقس مُحبب له؛ أمضى ضياء البكري اليوم في ممارسة هوايته الصيد، بالقرب من كوبري أكتوبر اصطحب ابنته ووعدها بأن يُنهي ما يفعله سريعًا حتى يشاهدوا المباراة داخل منزلهم "الوقت سرقني وقومنا نجري نشوف مواصلة عشان نروح"، حتى أبصر الواقفين على الكوبري.

    أخبر الأب الثلاثيني ابنته أنهم سوف يحضرون الشوط الأول فقط في هذا المكان، ثم يعودوا إلى المنزل سريعًا لمتابعة الشوط الثاني "لكن الفرجة هنا حبيتها أكتر وسط الناس وفي الهوا"، فقرر أن يُكمل المباراة في المكان نفسه.

    5

    من نافذة ميكروباص، أخذا وليد الزناتي وعمرو الجزار متابعة المباراة في طريقهما إلى فيصل، يحكي صاحب العربة أنهم فور مشاهدة المكان قررا النزول حالًا. كان للصديقين خطط مختلفة في الصباح لمشاهدة اللقاء الأخير للمنتخب الوطني، غير أن تلقيهما لخبر غير سار غيّر دّفتهم.

    "جالي تليفون إن حماتي محجوزة في المستشفى روحت اطمن عليها"، في العودة كان التجمع فلم يكن أمامهم سوى النزول والمشاهدة، رغم الخسارة لم يندم الصديقان على ما فعلاه "شوفنا الماتش بشكل مختلف وهيفضل في ذاكرتنا، حتى لو خسرنا كان لازم نتفرج" يحكي الزناتي.

    6

    إعلان

    إعلان

    إعلان