نظير عياد: النبي كان "قرآنًا يمشي على الأرض".. جمع النظرية والتطبيق
كتب : حسن مرسي
الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية
أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، أن أنوار بيت النبوة جمع بين الجانب المادي البسيط والجانب الروحي العميق، وكان مثالًا للمودة والرحمة، مشيرًا إلى أن هذا البيت لم يكن مجرد مكان سكن، بل نموذجًا حيًا للتوازن بين الدنيا والآخرة.
وقال المفتي خلال برنامج "اسأل المفتي" المُذاع عبر فضائية "صدى البلد" إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يراعي الجوانب النفسية لنسائه، ويطبق مبدأ الشورى داخل بيته، رافضًا التمركز الذكوري المطلق أو التسلط، حيث كان يستمع لآرائهن وينزل على رأيهن، وهو ما يعكس أن الإسلام لم ينتقص من قدر المرأة، بل منحها مكانة متوازنة.
وأضاف أن القرآن الكريم أمر بالشورى، والنبي صلى الله عليه وسلم جسّد هذا المبدأ عمليًا، فكان "قرآنًا يمشي على الأرض"، يجمع بين النظرية والتطبيق، مؤكدًا أن هذا المنهج جعل بيت النبوة نموذجًا للأسرة المسلمة في التعامل بالرحمة والاحترام المتبادل.
وتابع مفتي الديار المصرية، أن من أبرز الأمثلة على ذلك موقفه في صلح الحديبية، حين التزم بالعهود رغم صعوبة الصلح وحرمان الصحابة من أداء العمرة، موضحًا أن هذا الموقف أبرز قيمة الوفاء والالتزام حتى مع المخالفين في الدين، وأن النبي طمأن الصحابة بأن نصر الله قادم لا محالة.
وأكد أن الصحابة شعروا بالألم من بنود الصلح، لكن حكمة النبي صلى الله عليه وسلم في إدارة الأزمات أظهرت أن الالتزام بالعهد والصبر على الشدائد يؤدي إلى نصر مؤكد، مشددًا على أن هذه السيرة النبوية تظل درسًا حيًا للمسلمين في التعامل مع التحديات الاجتماعية والسياسية بالعدل والرحمة.
اقرأ أيضًا:
المفتي يوضح حكم حرق ملابس الميت قبل الأربعين