علي جمعة: "يريد الله بكم اليسر".. فلا حرج على صاحب القسطرة البولية في الصلاة
كتب : حسن مرسي
الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن المريض الذي يركب قسطرة بولية يجوز له أداء الصلاة مع الوضوء لكل صلاة على حدة، مشيرًا إلى أن ما يخرج من القسطرة يُعد من "المعفوات" التي أقرها الفقهاء، وتشمل نحو 80 حالة مثل وحل الطريق أو الذباب الذي يقف على نجاسة ثم ينتقل إلى الثياب.
وقال جمعة خلال برنامج "اعرف دينك" على قناة "صدى البلد" إن صاحب القسطرة يُصنف شرعًا كـ"دائم الحدث"، موضحًا أن الشريعة جاءت بالعفو والتيسير في مثل هذه الحالات، مؤكدًا أن المريض لا يلتفت لما يخرج أثناء الصلاة، وأن الوضوء يكون لكل صلاة جديدة دون إعادة غسل النجاسة المتجددة.
وأضاف أن القاعدة القرآنية واضحة في قوله تعالى "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر"، مشددًا على أن الشرع يراعي حال المريض والمقعد ويخفف عنه التكاليف التي يعجز عنها، داعيًا إلى الاطمئنان وعدم الشعور بالذنب في هذه الظروف.
وتابع أن الفقهاء أجازوا الصلاة مع استمرار الخروج من القسطرة، مؤكدًا أن هذا من مظاهر الرحمة الإلهية التي جاءت لتسهيل العبادة على المرضى، مشيرًا إلى أن الوضوء يتجدد مع كل صلاة ليبقى الإنسان في طهارة مستمرة قدر الإمكان.
وأكد علي جمعة ضرورة الالتزام بالوضوء لكل صلاة مع الاطمئنان التام، موضحًا أن الشريعة لا تكلف المريض ما لا يطيق، وأن الله يقبل من عباده الجهد المستطاع، داعيًا المرضى إلى أداء الصلاة براحة نفسية دون وسوسة أو شعور بالتقصير في مثل هذه الحالات.