إعلان

ما حكم صلاة التراويح في البيت؟.. المفتي يوضح (خاص)

كتب : محمد قادوس

12:25 م 02/03/2026 تعديل في 12:58 م

الدكتور نظير عياد

تابعنا على

في حلقة جديدة من سلسلة الفتاوى وبيان الأحكام الشرعية الخاصة برمضان 2026، التي ينشرها موقع "مصراوي" يوميا، والتي يوضحها فضيلة الأستاذ الدكتور، نظير عياد، مفتي الجمهورية.

تلقى مصراوي سؤالا يتكرر كثيرًا خلال شهر رمضان المبارك، يقول صاحبه: ما حكم صلاة التراويح في البيت؟

وفي رده لمصراوي، يقول فضيلة المفتي كان النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- يحب أن يصلي النوافل في بيته مع لصوقه بمسجده، فعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا» متفقٌ عليه.

وقام أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه بجمع المسلمين على صلاة التراويح في المسجد على إمامٍ واحد:

فعن عبد الرحمن بن عبدٍ القاريِّ، أنه قال خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاعٌ متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: "إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد، لكان أمثل"، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب رضي الله عنه، ثم خرجت معه ليلة أخرى، والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر رضي الله عنه: "نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون" يريد آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله.

وأضاف فضيلة المفتي، في رده لمصراوي، أن ما فعله سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه مِن جمْع المسلمين على إمام واحد في التراويح، لا يُنافي أفضلية صلاتها في البيوت؛ وذلك من جهتين:

الأولى: أن جماعات من المسلمين كانوا يصلون متفرقين في المسجد، خلف كل إمام جماعة؛ خوفًا من التكاسل عنها في البيوت، فلما رآهم سيدنا عمر رضي الله عنه أوزاعًا متفرقين يأتمون بأكثر من إمام، ارتأى المصلحة في الاجتماع على إمام واحد بجماعة واحدة، واختار لهم أقرأهم؛ امتثالًا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث المتفق عليه: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ»، ليكون الاجتماع العام عليها حينئذٍ أنشط لأدائها وأحيا لسنتها.

الثانية: أن المقصود بهذا الاجتماع أصالةً: إعانةُ من ليس معه شيء من القرآن يُصلي به؛ حيث كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخرجون إلى المسجد في رمضان يأتمون بحفظة كتاب الله، يتلمسون من يحسن القراءة ليصلوا خلفه، وربما تعددت صلواتهم وجماعاتهم، ثم أصبح سيدنا أُبَيُّ بن كعبٍ رضي الله عنه يؤمهم في ناحية المسجد، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك استحسنه، لكنه لم يجمع عليه الناس، وكان في ذات الوقت يأمر المسلمين بصلاة النافلة وصلاة القيام في بيوتهم ويُفضِّلها على صلاتهم إياها في المسجد، فدل على أن المقصود بذلك أصالةً من ليس معه من القرآن ما يحسن القيام به.

ومَن أوتي شيئًا من القرآن، ونَشِطَ لأداء التراويح في بيته: فيرجع الحكم في حقه إلى أصله الذي كان عليه؛ من أفضلية الصلاة في البيت، ولذلك كان كثير من السلف الصالح والأئمة من بعدهم يفضلون صلاة التراويح في البيت، حتى سيدنا عمر رضي الله عنه.

قال الإمام الليث بن سعد: "ما بلغنا أن عمر وعثمان رضي الله عنهما كانا يقومان في رمضان مع الناس في المسجد". أخرجه محمد بن نصر المروزي في "قيام رمضان".

وعلى ذلك: فقد أكد المفتي أن الأفضل في صلاة التراويح لمن كان معه شيء من القرآن وقويت نيته وعلت همته أن تُصلى في البيت، أما من لم يحفظ القرآن ولا ينشط للصلاة في البيت فالأفضل في حقه حينئذ أن يُصليها في المسجد مع الإمام؛ حتى يكفيه القراءة ويعينه على التدبر، هذا كله في الظروف الطبيعية، ولم يكن هناك عذرٌ يمنع من حضورها في المسجد، أما إذا كان هناك عذر معتبرٌ يمنع من حضورها في المسجد، فحينئذٍ تتأكدُ صلاتها في البيت، وإذا كان الشرع الشريف أسقط صلاة الجماعة في الفرض عند وجود العذر من مرض أو خوف؛ فإن سقوطها في غير الفرض عند وجود العذر أولى وآكد.

اقرأ أيضاً:

سجود السهو قبل التسليم أم بعده والقراءة من الموبايل في الصلاة.. أحكام يوضحها على جمعة

أزهري: لا يصح شرعًا إخراج الزكاة في شراء تليفزيون بـ20 ألفًا لعروس يتيمة

لمرضى السكر والجيوب الأنفية في رمضان.. 7 فتاوى مهمة عن الصيام يجب معرفتها

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان