-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
"صغيرة المساحة.. عظيمة الأثر.. سكنتها السكينة واحتضنها الإبداع".. إنها المدرسة الجوهرية، المعروفة بتحفة "الخازندار" الرقيقة بالجامع الأزهر الشريف.
ونشر الجامع الأزهر، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أبرز المعلومات عن المدرسة الجوهرية.. استنادًا إلى ما ورد في المصادر والمراجع: عبد الرحمن زكي "الأزهر وما حوله من الآثار" 1970م - حسن عبد الوهاب "تاريخ المساجد الأثرية بالقاهرة" 1994، وذلك في النقاط التالية:
إذا دخلت من الطرف الشمالي الشرقي للجامع الأزهر، بجوار الباب الصغير المعروف بباب (زاوية العميان)، ستجد نفسك أمام جوهرة معمارية حقيقية تُسمى "المدرسة الجوهرية".
من هو صاحب المدرسة؟
هو الأمير "جوهر القنقبائي"، أحد أمراء المماليك الجراكسة البارزين الذين حكموا مصر في العصر المملوكي، وكان يشغل منصب الخازندار (المشرف على خزائن الأموال السلطانية) في عهد السلطان الأشرف سيف الدين برسباي، وعُرف بصلاحه وحبه للخير، فخُلد اسمه بهذا الصرح ليدُفن بالقبر الموجود داخل المدرسة، تحت قبتها المزخرفة صغيرة الحجم من أصغر القباب في العصر المملوكي.
حكاية البناء: (٨٤٤ هـ / ١٤٤٠م)
بالرغم من صغر المدرسة الجوهرية، إلا أنها صُممت على نفس النظام الذي ساد المدارس الكبيرة في العصر المملوكي الجركسي، وقد بنيت بذكاء معماري شديد استُغل كل شبر فيها:
حيث تتكون من صحن أوسط مكشوف وصغير، يحيط به إيوانان متقابلان، وأكبرهما هو إيوان القبلة في الجهة الجنوبية الشرقية - "الإيوان" كلمة فارسية تعني الغرفة المغلقة من ثلاثة جهات ومفتوحة بالكامل من الجهة الرابعة.
تحتوي واجهتها على شبابيك جصية معقودة أي مصنوعة من مادة الجص (الجبس) الأبيض الذي يتم حفره بدقة، مفرغة ومعشقة بالزجاج الملون، وتُوجت بشرفات نباتية، وتعلو المدرسة قبة حجرية صغيرة، تعد من معالمها المميزة، ويغطي المدرسة سقف خشبي مزخرف يُعد من أجمل أسقف العصر المملوكي الجركسي، وتميزت المدرسة بأنها حافظت على روحها وتفاصيلها القديمة ولم تمسها يد التغيير الكبير كغيرها.
والجميل في المدرسة الجوهرية ليس في ضخامتها، بل في تفاصيلها الدقيقة، فقبتها الحجرية التي تطل على شارع الأزهر من الخارج تُعتبر من أبدع القباب الحجرية المزخرفة في القاهرة، وهي رسالة صامتة تخبرنا أن "الإبداع لا يحتاج لمساحات شاسعة، بل لعمل جاد ودقة متناهية".
نظام الدراسة:
التخصص: لم تكن مجرد مدرسة للفقه، بل اشتهرت بكونها منارة لتدريس علوم الحديث النبوي الشريف، كانت ملاذاً لعدد من الطلاب "المجاورين" الذين خُصصت لهم "جراية" (رواتب وإعاشة) من أوقاف الأمير"جوهر القنقبائي"، ليتفرغوا للعلم.