• من فهمي إلى سلطان.. الجنسية مقابل الحرية

    01:05 م الأحد 31 مايو 2015
    من فهمي إلى سلطان.. الجنسية مقابل الحرية

    كتبت – يسرا سلامة:
    سمحت السلطات المصرية للناشط الإخواني محمد سلطان أن يعبر بوابة مطار القاهرة الدولي للخارج، وذلك بعد أن تنازل عن الجنسية المصرية متجها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وقبلها عبر الصحفي محمد فهمي خارج السجن بعد أن تنازل هو الآخر عن الجنسية المصرية.

    جواز عبور كلا من سلطان وفهمي خارج السجن والبلاد كان التنازل عن الجنسية المصرية، الأمر الذي يطرح تساؤلات عن القضايا التي يحاكمون فيها، حيث يحاكم سلطان لانضمامه لغرفة عمليات رابعة، وصادر ضده حكم غير نهائي بالسجن المؤبد، وكان فهمي متهما بنشر أخبار كاذبة في قضية خلية الماريوت، وعن مدى قانونية سفر المتهم إذا تنازل عن جنسيته المصرية.

    "لا يعتبر سقوط الجنسية عن المتهم بمثابة براءة له"، بحسب المستشار رفعت السعيد رئيس محكمه جنايات القاهرة الأسبق، الذي يقول لمصراوي أن أي شخص يرتكب جريمة ويتنازل عن جنسيته لصالح جنسية أخرى، يتم محاكمته وفقا لتلك الجريمة، بشرط واحد، وهو أن تكون تلك الجريمة معاقب عليها في البلد الأخرى.

    وضرب السعيد مثالا بذلك حين يخترق عدد من الصيادين المصريين المياه الاقليمية في بلد أخرى ويتم ترحيلهم إلى مصر، وذلك من أجل محاكمتهم في بلادهم، وليس التنصل من المسؤولية، بشرط أن تكون التهمة معاقب عليها في البلدين، ويتابع "السعيد" أن الإرهاب –وهو التهمة الموجهة ضد سلطان- جريمة واحدة في البلدين.

    ويتابع السعيد أن الحكم على سلطان كان غير نهائي، وهذا يعني أنه لديه فرصة الطعن عليه، مشيرا إلى أن التنازل عن الجنسية المصرية من أجل الحصول على البراءة لا يتفق وصحيح القانون، بحسب رأيه، مشيرا إلى أن ذلك الحكم صدر وفقا لما تراه "مصلحة الدولة"، قائلا أن رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي لديه الحق القانوني للإفراج عن بعض المسجونين.

    "مصلحة الدولة" كما راها المستشار القانوني، وافق عليها الخبير السياسي يسري العزباوي، الذي يرى أن الافراج عن سلطان رسالة للخارج تحسن من صورة مصر، كما تم بعد الإفراج عن الصحفي المصري الحاصل على الجنسية الكندية محمد فهمي، و الصحفي الأسترالي بيتر جريست.

    واتفق الخبير السياسي مع رأي القنون الصادر من "السعيد" حول تلك الإفراجات بعد التنازل عن الجنسية المصرية، والتي لا تتسم بالشرعية القانونية، ويضيف "العزباوي" أن تلك الصورة تقلل من هيبة الدولة في الداخل والخارج، وتجعل البعض يصدق في خلط المؤسسة التشريعية لأحكامها بالسياسة.

    ويرى "العزباوي" أن الافراج عن شخص يحمل جنسية أخرى يرسل رسالة سلبية حول الجنسية المصرية، وأنها جنسية من الدرجة الثانية للمواطن داخل بلده، مضيفا أن من المفترض قانونا أن يكون العقوبة على من يحمل جنسية أجنبية أشد، وليس تهوينا منها.

    إعلان

    إعلان

    إعلان