"شريحة هاتف ضيعت مستقبله".. القصة الكاملة للطالب المتهم بتهريب مخدرات بالشرقية
كتب : ياسمين عزت
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
تحولت حياة شاب جامعي من مركز أبو كبير بمحافظة الشرقية إلى قضية رأي عام، بعدما ظهر في مقطع فيديو متداول يروي تفاصيل أزمة قانونية بدأت - بحسب قوله - من خط هاتف محمول سُجل باسمه، وانتهت بصدور حكم غيابي ضده بالسجن المؤبد في قضية تتعلق بتهريب مخدرات.
قال الشاب "عمرو"، طالب بكلية الحاسبات والمعلومات، إنه استجاب قبل سنوات لطلب أحد أصدقائه استخراج خط هاتف باسمه لمساعدة شقيقة صديقه التي تعمل بإحدى شركات الاتصالات، مؤكدًا أنه لم يستخدم الخط مطلقًا بعد تسجيله.
وأوضح الشاب، أن الصدمة جاءت عقب علمه بصدور حكم ضده في قضية تتعلق بتهريب مواد مخدرة داخل شحنة بصل، تم ضبطها بنفق الشهيد أحمد حمدي، بعد ورود رقم هاتف مسجل باسمه ضمن التحقيقات.
وأكد أنه سلم نفسه للجهات المختصة فور علمه بالقضية، مشيرًا إلى امتلاكه مستندات تثبت - بحسب روايته - أنه كان متواجدًا بمحافظة الإسكندرية وقت الواقعة.
من جانبها، ناشدت والدة الشاب الجهات المعنية ورئيس الجمهورية التدخل لإعادة فحص أوراق القضية، مؤكدة أن نجلها لم يتورط في أي نشاط إجرامي، وأن الخط تم تسجيله باسمه دون أن يتسلمه أو يستخدمه، بينما ظل بحوزة موظفة بشركة الاتصالات، وفق ما ورد في إقرار موثق بالشهر العقاري.
وأوضحت الأسرة في تصريحات صحفية، أن نجلها معروف بحسن السيرة والسلوك، مطالبة بكشف الحقيقة وإنصافه، خاصة مع وجود تضارب - بحسب قولهم - في مسار الاتهام.
قضية "شريحة الهاتف"
حصل "مصراوي" على إقرار رسمي موثق بالشهر العقاري من رانيا عبدالبديع، موظفة خدمة عملاء بإحدى شركات الاتصالات، يكشف تفاصيل تسجيل الشريحة محل الواقعة.
وبحسب الإقرار، فإن الطالب حضر في فبراير 2024 إلى أحد فروع الشركة لتسجيل شريحة هاتف باسمه مستخدمًا بطاقته الشخصية، إلا أنه لم يتسلم الشريحة عقب توقيع العقد، وتركها داخل الفرع، قبل أن يتم تسليمها لاحقًا وفق الإجراءات الداخلية للشركة.
تهريب مخدرات في شحنة بصل
وأكدت الموظفة أن الشريحة تم تسجيلها بالفعل باسم الطالب على النظام، لكنه لم يحضر لاستلامها في اليوم التالي، مشيرة إلى أنها أدلت بشهادتها بعد مخاطبات رسمية مرتبطة بالقضية بهدف توضيح الحقيقة أمام جهات التحقيق.
وفي المقابل، يتمسك دفاع الطالب بأن موكله لم يكن مستخدمًا للخط محل الواقعة، وأن مجرد تسجيل الرقم باسمه كان سببًا في الزج به داخل القضية، فيما تشير رواية الدفاع إلى أن مستخدمي الخط الفعليين أشخاص آخرون لا علاقة لهم بالطالب.
وأثارت القضية حالة واسعة من الجدل والتعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بإعادة التحقيق وفحص الأدلة الفنية المتعلقة باستخدام الخط محل الاتهام، للوصول إلى المسؤول الحقيقي.
وفي السياق نفسه، أعادت الواقعة تسليط الضوء على خطورة إساءة استخدام البيانات الشخصية، وضرورة الحذر من تسجيل خطوط أو خدمات بأسماء أشخاص آخرين دون متابعة فعلية.
وتبقى القضية محل نظر الجهات القضائية المختصة، صاحبة القول الفصل في تقييم الأدلة وتحديد المسؤوليات وفقًا لما يُعرض عليها من مستندات وتحقيقات.