من "القرطم إلى الشلولو".. إسنا توثق أسرار مطبخها التاريخي في كتاب عالمي
كتب : محمد محروس
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
خطت مدينة إسنا التاريخية بمحافظة الأقصر خطوة جديدة نحو العالمية، ليس فقط بمعالمها الأثرية الحائزة على "جائزة الأغاخان"، بل عبر "مائدتها" وتراثها الغذائي؛ حيث تم الإعلان عن إصدار كتاب يوثق أبرز الأكلات التراثية التي تشتهر بها المدينة، كجزء من مشروع شامل لإحياء الهوية التاريخية والثقافية.
تفاصيل مشروع "مائدة إسنا" لتمكين المرأة وتوثيق الأكلات التقليدية
صرح المهندس كريم، مدير مشروع "إعادة إحياء إسنا التاريخية"، بأن الكتاب يأتي نتاجاً لمشروع "مائدة إسنا: السياحة الشاملة والتمكين الاقتصادي للمرأة"، المدعوم من صندوق كندا للمبادرات المحلية (CFLI). ويهدف المشروع إلى تعزيز استدامة مطبخ "أوكرا" – أول مطبخ مجتمعي تديره سيدات محليات – وتطوير قدراتهن التشغيلية، فضلاً عن إطلاق حساب رسمي على منصة "إنستجرام" للوصول بالوصفات الصعيدية إلى الجمهور العالمي.
دعم كندي لتمكين المرأة
من جانبه، أعرب أولريك شانون، سفير كندا لدى مصر، عن فخر بلاده بدعم هذه المبادرة، مؤكداً أن مشروع "أوكرا" يرسخ الدور الريادي للمرأة في صعيد مصر، ويبرز كيف يمكن للثقافة والتراث خلق فرص اقتصادية مستدامة تساهم في ازدهار الاقتصاد المحلي.
توثيق الذاكرة الشفوية: "الشلولو" و"القرطم" في كتاب
أوضحت شيرين زغو، مديرة المشروع، أن الكتاب يضم أكثر من 40 وصفة أصلية جمعت من الذاكرة الشفوية لسيدات إسنا، من بينها أكلات شهيرة مثل "القرطم"، "الشلولو"، و"سخينة السمك"، بالإضافة إلى أنواع الخبز التقليدي كـ "العيش الشمسي" و"المرحرح".
وأضافت "زغو" أن الكتاب الصادر باللغة الإنجليزية يمثل سردًا إنسانيًا يعكس تحولات المدينة الثقافية، وقد شارك في إعداده فريق متخصص شمل الكاتبتين ياسمين الرشيدي ونرمين أمين، مع توثيق احترافي للمكونات وتصوير الأطباق بلمسات فنية معاصرة.
أهمية المبادرة
تكمن أهمية هذا الإصدار في تحويل التراث المحلي من مجرد "موروث شعبي" إلى مورد اقتصادي واجتماعي يخلق فرص عمل مستدامة، خاصة للنساء، ويحول المعرفة الشفوية المتوارثة إلى مرجع مكتوب يحفظ هوية الصعيد للأجيال القادمة ويضعه على قائمة اهتمامات السياحة الثقافية المعاصرة.