"تجاوز للقوانين الدولية".. إيران تعترض رسميًا على احتجاز مواطنيها في الكويت
كتب : مصطفى الشاعر
عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني
أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عن احتجاج بلاده الشديد على قيام السلطات الكويتية باعتقال عدد من المواطنين الإيرانيين، مؤكدا أن هذه الخطوة تفتقر إلى المسوغات القانونية وتُعد تجاوزا صريحا للقوانين الدولية.
إيران تعترض على احتجاز رعاياها في الكويت
أوضح عراقجي، اليوم الأربعاء، أن طهران تُتابع ببالغ القلق ظروف احتجاز مواطنيها، مشددا على أن حماية رعايا الدولة في الخارج تُمثّل أولوية قصوى وضمانة تكفلها الأعراف الدبلوماسية المستقرة بين الدول وهو ما دفع الجانب الإيراني للتحرك السريع لتوضيح موقفه الرافض لهذه التوقيفات، حسبما أفادت وكالة "إيرنا" الإيرانية الرسمية.
مطالبات بإفراج فوري وتأمين التواصل القنصلي مع المعتقلين
شدد الوزير الإيراني على ضرورة إطلاق سراح المعتقلين الإيرانيين دون تأخير مع تمكين السفارة الإيرانية في الكويت من ممارسة حقها في التواصل القنصلي معهم للاطلاع على أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم.
وأشار عراقجي إلى أن حرمان المعتقلين من الوصول القنصلي يُمثّل "انتهاكا إضافيا" للبروتوكولات الدولية المعمول بها في حالات الاحتجاز، داعيا السلطات الكويتية إلى الالتزام بالتعهدات القانونية التي تُنظم التعامل مع الأجانب وضمان سلامتهم القانونية والجسدية حتى إنهاء هذا الملف.
تأثيرات سلبية على علاقات الجوار ودعوات لتغليب روح التعاون الإقليمي
حذّر وزير الخارجية الإيراني من أن مثل هذه التصرفات من شأنها أن تُلقي بظلال سلبية على مناخ العلاقات الثنائية بين دول المنطقة، وتتعارض بشكل مباشر مع المساعي الرامية لتعزيز روح التعاون والجوار الجيد.
وأكد عراقجي، أن المنطقة تمر بظروف حساسة تستدعي بناء جسور الثقة بدلا من اتخاذ إجراءات تُثير التوتر، مشيرا إلى أن طهران تحرص على استقرار العلاقات الإقليمية لكنها في الوقت ذاته لن تتهاون في الدفاع عن حقوق مواطنيها وحرياتهم تجاه أي ممارسات تراها تعسفية.
نفي إيراني قاطع لاتهامات الأمن الكويتي ووصفها بالادعاءات الباطلة
يأتي هذا التصعيد الدبلوماسي في أعقاب إعلان الأجهزة الأمنية في دولة الكويت عن اعتقال مجموعة من الأشخاص من بينهم مواطنون إيرانيون بدعوى تورطهم في قضايا تمس الأمن القومي.
ومن جانبها، سارعت طهران إلى نفي هذه التُهم جملة وتفصيلا واصفة إياها بـ"الادعاءات الباطلة" التي لا تستند إلى أدلة واقعية، حيث يرى الجانب الإيراني أن إقحام مواطنيه في قضايا أمنية يندرج ضمن سياق التجاذبات السياسية الراهنة، وهو ما ترفضه الخارجية الإيرانية وتُطالب بإنهاء القضية فورا.