بسبب وثائق إبستين.. استقالة سفيرة النرويج لدى العراق والأردن
كتب : مصراوي
السفيرة مونا يول
وكالات
أعلنت وزارة الخارجية النرويجية، أن السفيرة مونا يول لدى الأردن والعراق ستستقيل إثر "خطأ جسيم في التقدير" كشف عن صلاتها بالمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، وهي الفضيحة التي تمددت تداعياتها من أوسلو إلى عموم القارة الأوروبية.
وبحسب وكالة "رويترز"، يأتي قرار توقيف يول عن العمل من قِبل الوزارة تزامنا مع فتح تحقيق موسع في أوسلو، إثر ورود اسمها في مجموعة ضخمة من "ملفات إبستين" التي أفرجت عنها واشنطن، مما وضع تمثيلها الدبلوماسي في الأردن والعراق تحت المجهر.
من جانبه، وصف وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارت إيدي، تواصل السفيرة مع المدان جيفري إبستين بأنه "خطأ جسيما في التقدير"، مشيرا في بيان رسمي إلى أن حجم الفضيحة حال دون استمرار الثقة التي يتطلبها تمثيل البلاد في الخارج.
وفي السياق ذاته، صرح محاميها، توماس شيلبريد، في بيان رسمي، بأن يول "استقالت طواعية" نظرا لأن الظروف الراهنة جعلت من المستحيل عليها مباشرة مهامها الدبلوماسية.
وأكد المحامي، أن السفيرة السابقة ستواصل "التعاون الكامل" مع وزارة الخارجية لكشف كافة الحقائق المتعلقة بهذا الملف.
ولم تقتصر التداعيات على استقالة مونا يول، بل امتدت لتطال زوجها، حيث بدأت الخارجية النرويجية مراجعة سجلات التمويل الخاصة بـ"معهد السلام الدولي" الذي كان يرأسه زوجها تارييه رود-لارسن حتى عام 2020؛ وذلك للتحقق من أي شبهات تتعلق بالمنح الحكومية وارتباطها بملفات إبستين.
وجدد تارييه رود-لارسن (78 عاما) اعتذاره عن صلاته بإبستين، حيث يعد من المخضرمين في السياسة النرويجية، إذ شغل لفترة وجيزة عام 1996 منصب وزير في حكومة توربيورن ياجلاند. وقد قدم اعتذارات متكررة في السابق عن هذه العلاقة التي باتت تهدد اليوم الإرث الدبلوماسي لعائلته.
وفي رد قانوني، أكد المحامي جون كريستيان إيلدن، أن موكله رود-لارسن "لا يمانع إعادة فتح التحقيق في ملف المنح"، رغم أن مكتب التدقيق الوطني كان قد حسم الأمر قبل سنوات.