روبيو: متمسكون بـ"الشراكة التاريخية" مع أوروبا والاختلافات لا تعني القطيعة
كتب : مصراوي
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو
كتب- مصطفى الشاعر:
قدّم وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، تقييما وديا ومطمئنا للعلاقات الأمريكية الأوروبية في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، موضحا أن نبرة الانتقادات السابقة الصريحة كانت تستهدف "تحفيز نهضة في الروابط العابرة للأطلسي".
جاء خطاب روبيو أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، اليوم السبت، كتحول لافت في الخطاب الأمريكي، فبعد عام من الانتقادات "اللاذعة" التي وجهها نائب الرئيس جيه دي فانس للقيم الأوروبية أمام الجمهور نفسه، اختار الوزير تقديم نبرة أكثر مودة وطمأنة.
واعتبر روبيو، أن الغرب وقع في فخ "نشوة" ما بعد الحرب الباردة، مما أدى إلى تصورات واهمة حول سيادة الديمقراطية الليبرالية الشاملة واندثار المفهوم القومي لصالح "المواطنة العالمية".
ورغم اتباعه أسلوبا دبلوماسيا هادئا مقارنة بهجوم فانس الصارخ العام الماضي، إلا أن روبيو كان حازما في توضيح أن صراحة إدارة ترامب في التعبير عن مواقفها لا تعني التراجع عنها، بل تأكيدا على واقعية سياسية جديدة.
ودعا وزير الخارجية الأمريكي إلى تجاوز "الأخطاء الجماعية" والمضي قدما نحو "إعادة البناء"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة في عهد ترامب ستقود عملية "ترميم العلاقات".
وفسر روبيو اللهجة الحازمة للولايات المتحدة بأنها انعكاس لرغبة الرئيس ترامب في رؤية جدية أكبر وتطبيق لمبدأ "المعاملة بالمثل" من جانب الأصدقاء في أوروبا.
وفي رسالة حملت أبعادا تاريخية، رد الوزير روبيو على التقارير التي تتحدث عن نهاية الحقبة الأطلسية قائلا: "ليكن واضحا للجميع أن تفكيك هذه العلاقة ليس هدفنا ولا رغبتنا". وأكد على الروابط الجينية والحضارية بين القارتين بقوله: "نحن الأمريكيين، وإن كان موطننا في نصف الكرة الغربي، إلا أننا سنظل دائما أبناء أوروبا".
وبروح تذكيرية بالتضحيات، استعرض ماركو روبيو تاريخ التحالف قائلا: "لقد تقاتلنا ثم تصالحنا، وسفكنا الدماء جنبا إلى جنب من كابيونغ إلى قندهار. وأنا هنا اليوم لأؤكد أن أمريكا ترسم مسار قرن جديد من الازدهار، وأننا نريد أن نفعل ذلك مرة أخرى معكم، حلفائنا الأعزاء وأصدقائنا الأقدم".
وبخصوص الحرب الروسية الأوكرانية، أبدى الوزير روبيو، شكوكا حيال الموقف الروسي، قائلا: إن "واشنطن لا تملك تأكيدات بشأن رغبة الكرملين في وضع حد للحرب"، وذلك في وقت تتصاعد فيه التوترات الدولية وتتزايد فيه التساؤلات حول مستقبل النزاع.