طائرات تتجسس من أذربيجان.. تفاصيل منع ضربة إسرائيل الوشيكة ضد إيران؟

10:53 م الأربعاء 04 سبتمبر 2019
 طائرات تتجسس من أذربيجان.. تفاصيل منع ضربة إسرائيل الوشيكة ضد إيران؟

طائرة تجسس - أرشيفية

كتب – محمد الصباغ:

تفكر إسرائيل في إمكانية توجيه ضربة عسكرية بشكل أحادي ضد إيران، في وقت خرج فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن طريقة تفكير سابقيه بالبيت الأبيض ومن المرجح أنه لن يمنع تلك المحاولة، وذلك بحسب تحقيق لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية نشرته الأربعاء.

يحمل التحقيق اسم "التاريخ السري للضغط من أجل ضربة ضد إيران"، وتحدث عن سعي رجال المخابرات في الولايات المتحدة وإسرائيل على مدار أكثر من عشر سنوات، لبدء حرب ضد البرنامج النووي الإيراني.

اعتمدت نيويورك تايمز على حوارات مع عشرات المسئولين الأمريكييين والأوروبيين والإسرائيليين السابقين والحاليين، وتتبعت السياسة الأمريكية والإسرائيلية تجاه إيران على مدار ثلاث إدارات أمريكية سابقة.

أظهر التحقيق أن إسرائيل كانت قريبة جدا من توجيه ضربة ضد إيران في عام 2012، وكيف وضعت إدارة أوباما خططها تحسبا للطوارئ، ومراقبة الولايات المتحدة لإسرائيل وهي تتجسس على الجمهورية الإسلامية.

تحدثت الصحيفة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يعلم أن هناك احتمالية لمناقشات بين ترامب ورئيس إيران حسن روحاني حول البرنامج النووي الإيراني. وقال نتنياهو "هذه المرة سنقوم بأقصى ما يمكن لفرض نفوذنا".

كشفت نيويورك تايمز عن قيام وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بإنشاء نسخة من بناية نووية إيرانية مخصصة لتخصيب اليورانيوم في صحراء الولايات المتحدة الغربية، واختبرت تفجيرها.

أطلعت واشنطن بعد ذلك تل أبيب على مقطع فيديو للاختبار، في طريقة لتهدئة إسرائيل بسبب الاتفاق النووي الذي وقف وراءه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وتأكيدا على التزام أمريكا بضمان أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا.

بحسب التحقيق أيضًا، راقبت الأقمار الصناعية الأمريكية الطائرات المسيرة الإسرائيلية وهي تتحرك من دولة أذربيجان نحو الداخل الإيراني للتجسس على المنشآت النووية، وتختبر الدفاعات الجوية لطهرن.

وفي نوفمبر 2010، اجتمع نتنياهو معه وزير الدفاع آنذاك إيهود باراك في مبنى الموساد من أجل مناقشة خطة هجوم على إيران، وذلك في حضور قادة وزارة الدفاع بدولة الاحتلال.

قال خلال إيهود باراك، بحسب نيويورك تايمز، إن جدل كبير وقع في الاجتماع بعد حديث رئيس الأركان الإسرائيلي عن عدم وصول قدرات الجيش الإسرائيلي إلى المستوى المطلوب لتنفيذ ذلك.

بعد أسابيع من الاجتماع أرسلت إدارة أوباما مسئولا أمريكيا إلى إسرئيل، وعمل حينذاك على ضمان عدم قيام دولة الاحتلال بعملية أحادية ضد إيران.

أوضح التحقيق أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدرك خطورة الضربة الإسرئيلية لإيران "لأن الخطر كان حقيقيا، شعر الأمريكيون بالقلق الكبير حيالها".

ولكنه آنذاك وبحسب تحقيق نيويورك تايمز، ما منعه عن توجيه الضربة فقط هي عدم حصوله على أغلبية من أعضاء مجلس الوزراء. ونقلت عنه الصحيفة "لو امتلكت الأغلبية لوجهت الضربة. لا شك في ذلك".

وقال الدبلوماسي الأمريكي السابق دانيل شابيرو للصحيفة إن الأمر مختلف ولو كان ترامب موجودا لمنح نتنياهو الضوء الأخضر لضرب إيران "ربما وجهها بنفسه. لكنها مخاطرة كبيرة".

إعلان

إعلان

إعلان