الجُبير يرد على تهديد ظريف بـ"حرب شاملة": أمور مُشينة وغريبة ومضحكة

10:30 ص الأحد 22 سبتمبر 2019
الجُبير يرد على تهديد ظريف بـ"حرب شاملة": أمور مُشينة وغريبة ومضحكة

محمد جواد ظريف وعادل الجبير

كتبت- رنا أسامة:

ردّ وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، على تلويح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بـ"حرب شاملة" في حال هاجمت السعودية أو أمريكا بلاده، قائلًا "تصريحاته (ظريف) تؤكد أنه يقول الكثير من الأمور المشينة والغريبة وبصراحة أمور مضحكة".

وأضاف الجُبير في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأمريكية، الأحد، أن "المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية حلفاء منذ 80 عامًا، وحاربنا العديد من الحروب معا ونزفنا دماء معًا، والمملكة العربية السعودية طالما دعمت نفسها".

وأكّد أن "السعودية وأمريكا ليستا متهورتين عندما يتعلق الأمر بالحروب وهو خيارنا الأخير، الإيرانيون هم المتهورون بانخراطهم بمثل هذا السلوك".

وتابع: "بالنسبة لما يقولونه، السيد ظريف إما إنه لا يقول الحقيقة أو أنه لا يعلم ما تقوم به حكومته، نحن نعلم أن هناك جزء من الحكومة الإيرانية يعكسون صورة أنهم يريدون التواصل مع العالم إلا أنهم على ما يبدو ليس لديهم نفوذ، وهناك جزء آخر من الحكومة يريدون توسيع الثورة والسيطرة على المنطقة ولا يريدون الحديث، الأمر أشبه بوجهين لعملة واحدة".

وبسؤاله حول ما يُمكن أن يقوله للوزير الإيراني، أجاب الجُبير: "هو (ظريف) وغيره من المسؤولين الإيرانيين قالوا العديد من الأمور غير الصحيحة إن لم تكن كذبًا صريحًا، وعليه القول بأنهم غير مسؤولين أو أنهم لم يقوموا بذلك (هجوم أرامكو) مثير للغضب".

وكان ظريف رفع من احتمالية اندلاع "حرب شاملة" في المنطقة "حتى آخر جندي أمريكي" حال نفذت الولايات المتحدة أو السعودية ضربات جوية ضد بلاده، في أعقاب هجوم على منشآت نفطية سعودية بداية الأسبوع الماضي والتي اتهمت واشنطن والرياض طهران بالوقوف وراءه.

وقال ظريف في مقابلة مع "سي إن إن" بثتها يوم الخميس، إن إيران تأمل في تجنب اندلاع نزاع في المنطقة، مضيفا أن بلاده مستعدة للدخول في محادثات مع السعودية والإمارات. بيد أن ظريف استبعد العودة للمفاوضات مع الولايات المتحدة قبل أن ترفع واشنطن كامل العقوبات كما تعهدت في الاتفاق النووي الإيراني في 2015.

ونفى ظريف تورط بلاده في الهجمات على منشآت عملاق النفط السعودي أرامكو يوم السبت الماضي، والتي أجّجت التوترات في المنطقة.

وزعم الحوثيون اليمنيون، المدعومون من إيران، أنهم نفذوا الهجمات لكن الولايات المتحدة وفرنسا شككوا في الرواية الحوثية. وتأخر الزعم الحوثي للهجمات لأكثر من ثماني ساعات على غير العادة، حيث إنهم يسارعون في الإعلان عن أي هجمات ضد السعودية.

وأكدت وزارة الدفاع السعودية يوم الأربعاء أن الهجوم تمّ "بدون أدنى شك" بدعم من إيران لكنّه لم ينطلق من اليمن، الواقع جنوب السعودية، بل من موقع شمال المملكة يجري التحقق منه. وتقع إيران والعراق شمال المملكة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العقيد الركن تركي المالكي، في مؤتمر صحفي بالرياض عرضت فيه بقايا صواريخ وطائرات مسيرة "نواصل تحقيقاتنا لتحديد الموقع الدقيق الذي انطلقت منه الطائرات المسيرة والصواريخ"، مشيرا إلى أن المهاجمين استخدموا 18 طائرة مسيّرة و7 صواريخ من طراز "كروز".

وذكرت الشبكة الأمريكية أن ظريف لم يقدم أية أدلة تثبت أن الحوثيين هم الذين نفذوا الهجوم بالطائرات المسيرة والصواريخ.

وباتت طبول الحرب تقرع بشدة من الهجوم الذي أثر على سوق الطاقة العالمي قبل أن تعلن السعودية استئناف ضخ النفط. ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسؤولي وزارة الدفاع (البنتاجون) إلى تقديم خطة لرد محتمل على الهجوم، غير أنه هدّأ من نبرة تصريحاته مساء الأربعاء.

وقال ترامب إن الحرب هي الخيار النهائي في التعامل مع إيران وإن هناك الكثير من الخيارات الكثيرة الأخرى قبل اللجوء إلى ذلك. وأضف للصحفيين في لوس أنجلوس "هناك الكثير من الخيارات. هناك الخيار النهائي وهناك خيارات أقل من ذلك بكثير. وسوف نرى".

وأضاف "أقول إن الخيار النهائي يعني الحرب".

إعلان

إعلان

إعلان