هل يارا السكري والعوضي الأعلى مشاهدة؟
نعم عزيزي القارئ لم أقل هل مسلسل "علي كلاي" الأعلى مشاهدة؟
ولكنني قلت هل يارا السكري وأحمد العوضي هما الأعلى مشاهدة؟!
ولكن لماذا السؤال عن يارا والعوضي وليس المسلسل؟
الإجابة ببساطة، أنني لم أجد موقعا صحفيا، ولا قناة تليفزيونية، استضافت أحمد العوضي ويارا، إلا وسألتهما عن قصة حبهما الحقيقية، وهل هي شائعة أم حقيقة؟! وهل سيتزوجان ومتى؟ و.. و... و.. أشياء كثيرة ولكن لا علاقة لها بالمسلسل.
وكأن الصحفيين قد قرروا هم أن تكون هناك قصة حب بين يارا والعوضي، بل وأخذ الصحفيون قرارا بزواجهما.
وسواء كانت هناك قصة حب بينهما، لم لا؟! وسواء قررا الزواج أم لا، فالموضوع يخصهما وحدهما، ولا يخص كل من جعل منه شيئا ملحميا، حتى أنني شعرت بأن البعض قد يحضر المأذون أثناء إجراء الحوار.
ولكن ما المانع من أن يكون هذا الأمر أسلوبا جديدا قديما في الدعاية للمسلسل.
وقد سبق لأنور وجدي أن فعل ذلك قبلهما بسنوات طويلة.
ولعلنا نتذكر إعلانه الزواج من ليلى مراد، في مشهد النهاية من فيلم "ليلى بنت الفقراء"، خاصة أن المشهد كان مشهد زفافهما في الفيلم.
كما ابتدع أسلوبا جديدا عندما أعلن عن مسابقة في مجلة الكواكب عام ١٩٥٣، وجائزة قدرها ١٠٠ جنيه، لمن يحل له مشاكله مع ليلى مراد.
وحضر إلى مقر المجلة وأعطى الجائزة لخمسة فائزين!
كما استغل يوسف شاهين قصة الحب بين فاتن حمامة وعمر الشريف في الدعاية لأفلامه، وكان سببا رئيسيا لارتباطهما، رغم اعترافه بأنه هو شخصيا كان يحب فاتن حمامة.
كما أن فؤاد المهندس طلب يد شويكار، وهما على خشبة المسرح.
وبصرف النظر عن علاقة يارا بالعوضي، وهل شائعة أم حقيقة؟!
فإن مسلسل "علي كلاي" قد حقق مشاهدات عالية، وربما كان هناك تأثير لغياب محمد رمضان، لأنه يقدم نفس النوعية من الأدوار.
وهذا لا يمنع أن العوضي حاليا يعتبر واحدا من أهم نجوم الأكشن في مصر.
نظرا للياقته البدنية العالية ومهارته وحرصه على التدريبات المستمرة فضلا عن بنيانه القوي.
ولكنني أرى أنه يجب أن يجدد في اختياراته فيما هو قادم، لأن التنوع مهم جدا للفنان.
أما يارا فلا شك أنها تتمتع بجمال، وحضور قوي، وابتسامة جعلتها تدخل قلوب الناس من أوسع الأبواب.
وأعجبني أنها طورت من أدائها و"اشتغلت" على نفسها، فقدمت أداء أفضل كثيرا، مما قدمته في مسلسل "فهد البطل" في العام الماضي.
وأتوقع صعود نجمها بشكل كبير، في الفترة القادمة، وأنها ربما تنافس نجمات السينما.
ولكن اللافت للنظر هو مسألة "الخناقة" الدائرة بين الفنانين على الأعلى مشاهدة والأعلى أجرا.
وهو تنافس طبيعي، لكن لا يجب أن يأخذ أكبر من حجمه.
خاصة أن رمضان الحالي شهد تنافسا كبيرا بين العوضي ومحمد إمام بمسلسله "الكينج"، والذي قدم فيه أداء مميزا لكنه بالغ في مشاهد الأكشن على حساب الدراما.
أما مسلسل "إفراج" لعمرو سعد فقد شهد تغيرا واضحا في أداء عمرو، وأصبح يعتمد على الأداء التمثيلي، والحدوتة الاجتماعية، أكثر من الأكشن ومشاهد العنف.
وربما نافسهم في نفس النوعية من المسلسلات، مصطفى شعبان بمسلسله "درش". ولكن يؤخذ عليه تكرار الإفيهات والإفراط في مشاهد العنف.
أما المنافسة الشرسة بين مي عمر بمسلسلها "الست موناليزا"، وبين ياسمين عبد العزيز بمسلسلها "وننسى اللي كان"، فقد كانت على أشدها.
ولا أدري لماذا شعرت وكأن محمد سامي هو مخرج "الست موناليزا" وليس محمد علي، لكن مي اعتمدت على نفس التيمة السابقة، وهي السيدة المظلومة، والتي تعطي ثقتها لمن يخون تلك الثقة، ثم تعود وتنتقم.
كما أن البعض أخذ على ياسمين مبالغتها في الأداء، خاصة في المشاهد التي تتطلب الانفعال.
بينما نال مسلسل "اثنين غيرنا" لآسر ياسين ودينا الشربيني إشادة من الكثيرين، رغم بعض الملاحظات على السيناريو.
أما مسلسل "أصحاب الأرض" لمنة شلبي، والذي أوجع المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، وجعلها تهاجمه بشدة، ولو لم يفعل سوى ذلك لكفاه، فضلا عن أنه نال إعجاب الجميع على مستوى القصة، والأداء الفني الراقي من أبطاله.
بجانب مسلسل "عين سحرية" الذي خطف الأنظار بشدة.
ولكن بصفة عامة فإن كثرة التكرار في أعمال رمضان هذا العام، وسخونة الأحداث التي تشهدها المنطقة حاليا، خاصة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والحوادث المؤلمة التي وقعت خلال شهر رمضان، خاصة جريمة قتل الفتاة فاطمة عروس بورسعيد في منزل خطيبها، قد جعلت الناس يتابعون الشاشات الإخبارية وليس الدرامية.
يتابعون الدراما الواقعية التي جذبتهم بشدة أكثر من خيال المؤلفين، لأنه أحيانا يكتب القدر قصصا أغرب بكثير مما يستطيع أن يصل إليه خيال أي مؤلف.
جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع