إعلان

  حتى القرف .. لا شيء نخفيه!

محمد حسن الألفي

حتى القرف .. لا شيء نخفيه!

محمد حسن الألفي
08:59 م الثلاثاء 25 يناير 2022

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

هذا هو الاسم الحقيقي لفيلم أصحاب ولا أعز . Nothing To Hide، والفيلمان، الأجنبي واللبناني معروضان على منصة نتفلكس والنسخة العربية من لا شيء نخفيه مخرجها لبناني وكاتبها لبناني وممثلوها لبنانيون وفيهم الأردني إياد نصار، عدا الإنتاج فهو مصري لمحمد حفظي المولع بالتجريب، وعدا الممثلة الوحيدة النجمة منى زكي . شاهدت الفيلم قبل شهور في نسخته الغربية، ولفت نظري جدة الفكرة وبراعة الحبكة والأداء السهل للممثلين، ومع ضيق المكان، حيث لا مشاهد إلا مشهد البيت، فإنك لا تشعر بالملل. الفيلم يكشف رسائلنا الداخلية الصامتة والتي لا نحب إطلاع الآخرين عليها . خيانة . قصة حب . فساد .. إلى غير ذلك من أخطائنا وخطايانا. لم ننزعج إلا من النسخة العربية. وبالرغم من الهجوم القاسي الذي تتعرض له منى زكي، فإنني لست في موقف الدفاع أو الهجوم، بل أناقش قضية الابداع... حدود أو لا حدود.

لا يعرف الفن القيود، ولا يطيقها، لأن الفن مكتوبا أو منطوقا أو مرسوما أو مصورا، حق من حقوق التعبير، وهي حرية تكفلها الدساتير. . ولكن الفن لا يخاطب الفراغ ولا الجماد، إنما يخاطب الجمهور في ظرف تاريخي واجتماعي له خصائص محددة متغيرة، تغاير حقبة مرت، تسامح فيها المجتمع تجاه التطرف في التعبير بشتى صوره. حين يخاطب الفن جمهوره في ظرف اجتماعي محدد السمات، فإنه يستهدف التأثير فيه، ليجعل حياتنا أجمل، وليجعلنا نفكر، وليجعلنا أفضل، وليلهمنا إبداعا أكثر. رسالة الفن الأساسية هي التطهير الروحي والتسامي والمحاكاة لابتداع الأروع والأجمل . هدف الفن الامتاع وإعمال العقل أي خلق تلك الحالة المنشرحة بالقلب والعقل . الفن الصحيح يرتقي بك، ويشعلك رغبة في التجويد . هل دور الفن تقديم الواقع كما هو؟ هل دوره تزيين الواقع وتجميله ... بعبارة أخرى تزييفه؟ .. الفن هو الكذب الصادق والصدق الكاذب . هو طرح فكرة واقعية ومعالجتها فنيا على نحو يجعلك تصدق وتعتنق وتتخذ موقفا إيجابيا .

هل من الفن تقديم الإفرازات البدنية والمجتمعية؟

ما أقبح الفن الذي يصور لنا عمليات الاخراج في دورات المياه! ... هذا ما يحدث . ألسنا ندخل دورة المياه في الصباح . فلنصور ما يخرج منا !

الفن لا يعبر عن القبح. والمثلية قبح وإثم ترفضه الفطرة السوية، وتنكرها الأديان السماوية. وليس معنى أنها موجودة في المجتمع العربي، أن نقدمها للناس بحجة مواجهة الخطايا والأخطاء. هذا شيء مستور.علاجه في العيادات. ماذا سيعالج فيلم عن شخص من المثليين؟ يريد الفيلم أن يقول إنه موجود. ماذا أضاف غير التمرير والتعويد والقبول؟

هو سؤال قاطع :

ما جدوى كشف المعروف المقزز المسكوت عليه ... بحجة حرية الإبداع؟ هل نقدم علاجا أم تطبيعا لغير المطبوع والمقبول؟

تلك هي المشكلة..

قبل شهور حذرت من انتشار أفلام المثليين على منصة نتفلكس. وكنت أشاهد فيلماً فنبّهني حفيدي أن الفيلم فيه مشاهد بين رجال!!

تحجج البعض بأنها حرية تعبير.. مردود عليه بأنه تعبير يخص مواخير الشواذ.. ولا يخص مجتمعاً سليم البنية سويّ الفطرة في أغلبيته الكاسحة.

لا يستطيع مدعِ اتهامنا بمناهضة حرية التعبير، فتاريخ هذا القلم هو الدفاع عن حق وعن حرية التعبير .. لكننا ضد الفجاجة والتنطع وتصوير الأدبار !

لم يتقبل المجتمع الموسيقي، فن أيضا، أغاني المهرجين في المهرجانات... لكن فيلما يمرر المثلية ليس في خطورة أغنية تدعو للتحشيش ... عجبي !

القيم لا تتجزأ... ولا المواقف المرتبطة بها .

محتوي مدفوع

إعلان

إعلان

El Market

خدمة الاشعارات

تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي