رئيس جمعية "الرفق بالحيوان" يحذر: جدل الكلاب الضالة تحول إلى صدامات حقيقية في الشارع
كتب : داليا الظنيني
الكلاب الضالة
شدد الدكتور شهاب الدين عبد الحميد، رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة، على أن ظاهرة انتشار الكلاب الضالة باتت تشكل تحدياً حقيقياً يتطلب تحركاً فورياً ومتزناً.
وأكد أن الاستراتيجية الفضلى للتعامل مع هذا الملف تكمن في تجميع هذه الكلاب، وتعقيمها وتطعيمها، ومن ثم إيداعها في مراكز الإيواء (الشلاتر) الرسمية التي توفرها الدولة.
وقال عبد الحميد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد علي ببرنامج "حضرة المواطن" عبر شاشة "الحدث اليوم"، إن النقاش العام المحيط بهذا الملف يعاني من "تطرف في وجهات النظر من كلا الجانبين"، لافتاً إلى أن حسم هذه القضية يتطلب صياغة حلول واقعية تضمن سلامة المواطنين دون الجور على حقوق الحيوان.
أرقام صادمة وتحديات أمنية وصحية
وأضاف رئيس الجمعية أن الدولة المصرية تواجه معضلة حقيقية جراء التزايد المستمر في أعداد الكلاب الضالة، مستشهداً بالإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة والسكان والتي رصدت نحو 25 مليوناً و400 ألف حالة عقر، ووصف هذا المؤشر بأنه "رقم ضخم ويحمل دلالات خطيرة".
وأوضح أن هذه المعطيات الرقمية تستدعي تبني تدابير استثنائية وسريعة لحماية الأهالي، لاسيما الأطفال، خاصة بعد رصد حالات وفاة ناجمة عن حوادث العقر في الآونة الأخيرة.
وأشار إلى أن أبعاد الأزمة تجاوزت الشق الصحي لتتحول إلى أزمة احتقان مجتمعي واضحة على منصات التواصل الاجتماعي، نتيجة التباين الحاد في الآراء بين المدافعين عن حقوق الحيوان والمطالبين بالتخلص منها.
وتابع قائلًا: "تخوفنا الحقيقي يكمن في احتمال تحول هذا السجال الافتراضي والانقسام الحاد إلى مشاحنات وصدامات واقعية بين المواطنين في الشارع".
وأكد أن الأجهزة التنفيذية بدأت بالفعل في تفعيل خطة عمل مشتركة بين الحكومة والمحافظات والجهات المختصة؛ لجمع الكلاب الضالة وتحصينها طبيًا قبل نقلها إلى الشلاتر المجهزة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يمثل الآلية الأكثر إنسانية وكفاءة لإنهاء الأزمة.