رئيس لجنة "الأحوال الشخصية": التدليس يمنح الزوجة فسخ عقد الزواج
كتب : داليا الظنيني
قانون الأحوال الشخصية
قال المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية، أن مسودة القانون الجديد أقرت مظلة حماية قانونية متكاملة للمرأة في مواجهة حالات "الخداع أو التدليس" عند إبرام عقد الزواج، مؤكداً أن التضليل في البيانات الجوهرية للزوج يمنح الزوجة الحق كاملاً في طلب إنهاء العلاقة الزوجية قضائياً.
6 أشهر مهلة للتطليق في حالات الغش
وأضاف رئيس لجنة إعداد القانون، في حوار خاص مع الإعلامي أحمد سالم ببرنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر شاشة "أون"، إن تزييف الحقائق الجوهرية كالوظيفة أو المكانة الاجتماعية يعد غشاً مبطلاً لشرط القبول، مستشهداً بنموذج صارخ: «لو ادعى الزوج أنه يعمل طياراً ثم اكتشفت الزوجة أنه يعمل في مجال التوصيل "دليفري"، يحق لها قانوناً طلب التطليق خلال أول 6 أشهر من تاريخ الزواج.
وذكر المستشار عبد الرحمن محمد، أن هذه القواعد المقترحة تأتي لتصنيف مثل هذه الوقائع كحالات "تدليس رسمي" يمس جوهر الرضا والشراكة الزوجية، مشدداً على أن الهدف الأسمى من هذه النصوص هو ترسيخ مبادئ الشفافية والوضوح بين الطرفين قبل الزفاف، لقطع الطريق أمام أي خداع قد يعصف باستقرار الأسرة في مهدها.
تعديلات مستمدة من واقع المحاكم
وأوضح أن اللجنة حرصت على صياغة بنود القانون الجديد لتعالج بشكل مباشر الأزمات الحقيقية التي تعج بها أروقة محاكم الأسرة يومياً، عبر وضع أطر تشريعية حاسمة تفصل في النزاعات الناتجة عن تزييف البيانات وتضمن حقوق كلا الطرفين.
حسم الجدل حول سن الحضانة
أشار رئيس اللجنة إلى أن حسم سن الحضانة في التعديلات الجديدة لا يدخل في إطار تطبيق الشريعة الإسلامية أو مخالفتها، بل هو "إجراء تنظيمي بحت".
وأكد أن تحديد السن القانونية للحضانة يخضع لتقييمات علمية، واجتماعية، ونفسية، وطبية دقيقة، تضع مصلحة المحضون الفضلى فوق أي اعتبار آخر.