رئيس لجنة "الأحوال الشخصية" يكشف حقيقة مادة فسخ العقد بعد 6 أشهر
كتب : داليا الظنيني
رئيس لجنة إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية
قال المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية وعضو مجلس القضاء الأعلى، إن ما تردد حول وجود مادة تمنح الزوجة حق فسخ عقد الزواج بعد مرور 6 أشهر دون أسباب غير صحيح، مؤكدًا أن القانون يخضع لتدقيق فقهي وقانوني ونفسي رفيع المستوى.
وأوضح محمد، خلال حواره ببرنامج "بالورقة والقلم" على قناة Ten، أن مهلة الـ 6 أشهر ترتبط فقط بحالات محددة جدًا، وهي ثبوت الغش أو التدليس في عقد الزواج، حيث يحق للطرف الآخر طلب التفريق خلال هذه الفترة إذا لم يكن هناك حمل، استنادًا إلى القواعد العامة في القانون المدني.
وأشار إلى أن اللجنة استعانت بخبراء نفسيين وبفضيلة مفتي الجمهورية لمراجعة المسائل الفقهية، وتم إعداد مذكرة إيضاحية تفصيلية تشرح الأسباب وراء كل مادة لضمان التوافق مع مقاصد الشرع والقانون.
ولفت رئيس اللجنة إلى أن القانون لا يتضمن أي نص يلزم الزوج بالحصول على موافقة كتابية من الزوجة الأولى كشرط للزواج الثاني، موضحًا أن التعدد حق شرعي لا قيود عليه، وأن دور المأذون يقتصر على إخطار الزوجة الأولى رسميًا بالزيجة الجديدة.
وأكد أن للزوجة الحق في وضع شرط بعقد الزواج يمنع الزوج من التعدد، وهو ما يمنحها أدوات قانونية لحماية حقوقها إذا خالف الزوج هذا الشرط، مشيرًا إلى أن القانون الجديد يوازن بين حقوق الطرفين.
وشدد على أن الزواج العرفي يمثل أزمة قانونية، موضحًا أن القانون الجديد لا يعتد به أمام القضاء إلا في حالات إثبات النسب أو الطلاق، معربًا عن أمله في أن يتم إلغاؤه نهائيًا لضمان حقوق الأسر، داعيًا المواطنين إلى قراءة نصوص القانون ومذكرته الإيضاحية بدقة قبل التعليق أو تداول معلومات غير صحيحة.