لماذا يرتبط عيد الفطر بالرنجة والكحك عند المصريين؟ عضو هيئة خبراء التراث العرب تجيب
كتب : أحمد العش
الفسيخ والرنجة
قالت الدكتورة فاتن صلاح سليمان، عضو هيئة خبراء التراث العرب، إن الاحتفالات في مصر مرتبطة دائمًا بأطعمة معينة تميز كل عيد، مثل: الرنجة والفسيخ والكحك والبسكويت والكشري والترمس والحلبة، موضحة أن هذه العادات جزء من التراث المصري المتوارث عبر الأجيال.
أصل الرنجة والفسيخ في التراث المصري القديم
وأوضحت "سليمان" خلال لقاء لها مع برنامج "هذا الصباح" المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن المصريين القدماء كان لديهم فصول سنوية تعتمد على حركة نهر النيل، إذ جاء فصل الفيضان "الأخط"، الذي كان يفيض فيه النيل بالكثير من الأسماك القادمة من الجنوب، ولعدم وجود تقنيات تخزين حديثة اعتمدوا على تمليح وتجفيف الأسماك، مثل: السمك البوري والفسيخ، للاحتفاظ بها لفترات طويلة واستهلاكها خلال الاحتفالات الموسمية، خاصة أعياد الشمو المرتبطة بالحصاد ونضج الزرع.
وأشارت عضو هيئة خبراء التراث العرب، إلى أن تسمية شم النسيم مشتقة من "شمو"، أي التحريق أو نضج الزرع، وأن المصريين القدماء كانوا يحتفلون خلال هذا الفصل بأطعمة مثل: البصل الأخضر والرنجة والحمص الأخضر، إذ كانت هذه المأكولات مرتبطة بالطقوس الدينية والرموز التراثية، مثل البصل الذي يرمز للسكر والإله حورس.
تطور الفسيخ والرنجة عبر الزمن في مصر
وأكدت أن الرنجة لم تكن موجودة في مصر القديمة لكنها أُدخلت لاحقًا من الخارج، بينما اعتمد المصري القديم على السمك النيلي المحلي مثل: السردين والبوري والبلطي، مستخدمًا طرق التمليح والتكفيف والتجفيف لحفظه للاستهلاك خلال أعياد الفطر والربيع، ومع مرور الوقت دخلت تحسينات وتقنيات جديدة في حفظ الأسماك.
ولفتت "سليمان" إلى أن الكحك والبسكويت ارتبطا بعيد الفطر باعتباره نهاية شهر رمضان، وأن المأكولات الرمضانية والمصرية التقليدية تحمل رموزًا اجتماعية ودينية، وقد تطورت لتصبح جزءًا من الطقوس الاحتفالية لكل أسرة مصرية.
واختتمت الدكتورة فاتن صلاح سليمان، بالإشارة إلى أن كل عيد في مصر له مأكولات مميزة تختلف باختلاف الموسم والطقوس، وأن الحفاظ على هذه العادات الغذائية يعكس ارتباط المصريين بتراثهم وثقافتهم منذ آلاف السنين.
اقرأ أيضًا:
الصحة تنشر 25 عيادة متنقلة بالحدائق والميادين العامة خلال عيد الفطر
الصحة تحذر من مخاطر الفسيخ والرنجة في عيد الفطر