تناول القرفة
ناقشت الدكتورة ثريا عادل حسن، باحث مساعد بقسم قسم التغذية وعلوم الأطعمة، معهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية، فترة الانتقال من الصيام المطول إلى النمط الغذائى المعتاد فى عيد الفطر والتي تعد مرحلة حرجة من الناحية الأيضية، خلال مقال علمي تناول دور التغذية العلاجية فى إدارة مستويات الجلوكوز (Glucose Homeostasis Governance) وأهمية المكونات الوظيفية فى تقليل الإجهاد التأكسدى الناتج عن التغيير المفاجىء فى العادات الغذائية بهدف وضع بروتوكول غذائى آمن يعزز التوازن الهرموني والمعوى.
وأوضحت أنه خلال شهر من الصيام تزداد حساسية الخلايا للأنسولين بشكل ملحوظ، وعند الانتقال المفاجىء لتناول كميات كبيرة من السكريات البسيطة (الموجودة فى حلويات العيد) يواجه الجسم خطر الارتفاعات الحادة فى سكر الدم.
ونصحت التغذية العلاجية بتطبيق استراتيجية تسلسل الوجبات حيث يوصى بالبدء بتناول الألياف والبروتين لإبطاء عملية امتصاص الجلوكوز مما يحمى خلايا بيتا فى البنكرياس من الإجهاد الكيميائى الحاد ويحافظ على استقرار الطاقة.
وتابعت: تتجاوز التغذية الوظيفية مفهوم السعرات الحرارية لتصل إلى التأثير الجزيئى للمكونات.
وقالت إن دمج التوابل الوظيفية مثل القرفة والقرنفل فى صناعة حلويات العيد تعد كمحفز طبيعى لمستقبلات الأنسولين، كما أن استخدام المكسرات كبديل للدهون المهدرجة يوفر أحماضا دهنية أحادية غير مشبعة تدعم صحة الأوعية الدموية وتحد من الالتهاب المرتبط بالوجبات عالية الدسم.
واستطردت: يؤدى التغيير المفاجىء فى توقيت ونوعية الوجبات إلى اضطراب مؤقت فى التوازن الميكروبى بالأمعاء، وهنا يتضح أهمية الأغذية المتخمرة التى تحتوى على البروبيوتك فى صباح يوم عيد الفطر لإعادة مستويات البكتريا النافعة، وهذا الإجراء يعزز من إفراز هرمونات الشبع مثل الببتيد (PYY) ويقلل من حالات عسر الهضم والانتفاخ.
وذكرت أنه لضمان انتقال صحى يجب التركيز على المشروبات الوظيفية التى تحفز الإنزيمات الهاضمة مثل (الشاى الأخضر والزنجبيل) كما يجب مراعاة ذوى الحالات الخاصة مثل (مرضى السكرى) من خلال تقنين الوجبات وتوزيعها زمنيا لتجنب متلازمة التمثيل الغذائى الناجمة عن الإفراط المفاجىء فى الطعام.
وأكدت وجوب الانتقال من الصيام للإفطار فى عيد الفطر إلى تبنى استراتيجيات غذائية واعية تتجاوز مجرد الحرمان أو الإفراط، وإن دمج المعايير الغذائية العلاجية لضبط الاستجابة الجليسمية مع المكونات الوظيفية الداعمة للميكروبيوم يمثل الحل الأمثل لتجنب الاضطرابات الأيضية.
وأوصت بضرورة تدرج إدخال الوجبات والتركيز على جودة المكونات الحيوية لضمان استعادة التوازن الفسيولوجى للجسم.
إقرأ أيضًا:
"الأعلى للجامعات": تشكيل لجنة عليا تضع رؤية لخريطة مستقبل سوق العمل
"مسيرتي كانت حافلة".. أول ظهور وتعليق لوزير التعليم العالي السابق أيمن عاشور
أبواب القيادات مفتوحة.. ماذا قال مدير مستشفيات قصر العيني خلال لقاءه طلاب الامتياز الجدد؟