استشاري علاج الحروق بـ"أهل مصر": المتبرع الواحد بجلده بعد الوفاة قد ينقذ 6 أطفال
كتب : حسن مرسي
مستشفى أهل مصر
أكد الدكتور نعيم مؤمن، رئيس الخدمات الطبية للحروق بمستشفى "أهل مصر"، أن التبرع بالجلد البشري بعد الوفاة يمثل طوق نجاة لمئات المرضى المصابين بحروق واسعة، مشيرًا إلى أن متبرعًا واحدًا قد يوفر ما يكفي من الأنسجة الجلدية لإنقاذ 5 أو 6 أطفال.
وأوضح الدكتور نعيم خلال حواره مع برنامج "الحكاية"، موضحًا الفرق بين الطعوم الجلدية الصغيرة "التومي تاك" التي تغطي مساحات محدودة، والكميات الكبيرة المطلوبة لحالات الحروق الشديدة التي تصل إلى 60% أو 70% من مساحة الجسم، قائلًا: "الجلد المتبرع به هو الحاجة الوحيدة اللي ممكن تبقى فعالة".
وأضاف أنه يمكن أخذ كميات كبيرة من الجلد من المتوفى، قائلًا: "ممكن يتاخد من الذراع كله.. الجلد من فرد واحد ممكن يكفي كذا مريض"، مشيرًا أن هذا يجعل التبرع "صدقة جارية" تنقذ العديد من الأرواح.
وردًا على الهواجس المجتمعية التي أثارها البعض حول فكرة التبرع بعد الوفاة، نوّه الطبيب بأن هذه المخاوف مبنية على سوء فهم، مؤكدًا أن العملية تجري ضمن إجراءات طبية دقيقة ومحترمة، ولا تشوه جسد المتوفى، قائلًا: "هو كده كده الجلد هيروح.. زي ما قلت: ده صدقة جارية هتنفع المتوفي".
وأكد رئيس الخدمات الطبية للحروق بمستشفى "أهل مصر"، أن تبرع المتوفي بالجلد يرفع نسبة النجاة من الحروق الخطيرة بشكل كبير، حيث يوفر الجلد المتبرع به غطاءً مؤقتًا حيويًا يمنع العدوى ويمنح الأطباء وقتًا ثمينًا لعلاج المريض وإنماء جلده الذاتي لاحقًا.