إعلان

أستاذ علاقات دولية: مصر مركز إقليمي للطاقة.. والتعاون مع تركيا يوجه الغاز نحو أوروبا

كتب : أحمد العش

03:08 م 04/02/2026

الدكتور حامد فارس، خبير العلاقات الدولية

تابعنا على

قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، إن مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا يمثل منصة حيوية للحوار المنتظم بين قيادتي البلدين، ويؤكد أن العلاقات المصرية-التركية تسير في الاتجاه الصحيح، مع وجود إرادة سياسية مشتركة للعمل على نقل مستوى العلاقات إلى علاقات استراتيجية شاملة.

وأشار «فارس»، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن عام 2024 شهد تحولات مهمة في هذا المسار، إذ قام الرئيس التركي بزيارة القاهرة بعد أكثر من 12 عامًا، وتبعها زيارة الرئيس السيسي لتركيا، حيث عُقد اجتماع المجلس الاستراتيجي وتم توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التعاون، ما يعكس نمو العلاقات بشكل إيجابي وزيادة حجم الثقة المتبادلة بين البلدين.

وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن هناك تقاربًا حقيقيًا في الرؤى على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، مع التأكيد على أهمية التحالف الاستراتيجي بين مصر وتركيا باعتبارهما قوى مؤثرة في المشهد العربي والإسلامي، خاصة في ظل المرحلة الحرجة التي تمر بها المنطقة ووجود ملفات شائكة تتطلب رؤية استراتيجية مشتركة.

وأكد حامد فارس أن مصر وتركيا لعبتا دورًا رئيسيًا في دعم تفاهمات وقف إطلاق النار في غزة، والتنسيق مع الإدارة الأمريكية لضمان عدم استغلال إسرائيل للوضع، مشددًا على أهمية تشغيل معبر رفح باعتباره شريان الحياة للفلسطينيين، بالإضافة إلى التفاهمات حول الأزمة الليبية والسودان والصومال ومنطقة القرن الأفريقي.

وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن مجلس التعاون يسهم أيضًا في تعزيز التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين، مع السعي لرفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، وزيادة الاستثمارات التركية في المناطق الصناعية المصرية، وتطوير القطاعات السياحية والصناعات الدفاعية والملابس الجاهزة.

وأكد «فارس» أن هذا التعاون الاقتصادي والسياسي يعزز دور مصر وتركيا في تحقيق الاستقرار الإقليمي، ويسهم في منع التصعيد، بما في ذلك أي ضربات محتملة لإيران، ويضمن خروج المنطقة من أزمات حادة، موضحًا أن مصر أصبحت مركزًا إقليميًا للطاقة، ويمكن الاستفادة من التعاون مع تركيا لنقل الغاز المصري والتركي إلى أوروبا لتعويض النقص الناتج عن الحرب الروسية الأوكرانية.

وشدد أستاذ العلاقات الدولية، فيما يتعلق بالمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بقطاع غزة، على أن وجود قوة استقرار دولية مشتركة بقيادة مصر وتركيا ودول أخرى مثل قطر والسعودية سيكون عاملًا رئيسيًا لضمان تنفيذ الخطة، وتذليل العقبات أمام انسحاب إسرائيل من أجزاء من القطاع، بالتعاون مع اللجنة الفلسطينية ولجنة السلام الأمريكية.

واختتم الدكتور حامد فارس مداخلته قائلًا إن التعاون المصري-التركي يشكل مرحلة استراتيجية مهمة لدعم الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة، ويعكس رغبة البلدين في تعزيز الشراكة الشاملة على كل المستويات.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان