زياد بهاء الدين: الاقتصاد المصري قادر على الاستمرار دون "صندوق النقد" بشرط
كتب : داليا الظنيني
الدكتور زياد بهاء الدين
أكد الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، أن الدولة المصرية تمتلك المقومات التي تمكنها من تحقيق أداء اقتصادي قوي حتى بعد انتهاء علاقتها ببرنامج صندوق النقد الدولي في أواخر عام 2026.
وأوضح بهاء الدين، أن الاقتصاد المصري "يستطيع العيش" بشكل طبيعي دون الصندوق، شريطة البدء الفوري في التجهيز لهذه المرحلة الانتقالية من الآن.
وقال بهاء الدين، خلال خواره مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة "، المذاع على قناة النهار، إن هناك ضرورة قصوى للتمييز بين التحرر من برنامج الصندوق وبين غياب الانضباط الاقتصادي؛ موضحاً أن الخطورة الحقيقية لا تكمن في رحيل الصندوق، بل في عدم امتلاك الحكومة لبرنامج وطني بديل يتسم بالإحكام والجدية في التنفيذ، واصفاً غياب مثل هذا البرنامج بـ "الكارثة" التي لا ينبغي السماح بحدوثها.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن المهام المتبقية تقع الآن على عاتق "البرنامج الوطني"، مشيراً إلى أن صندوق النقد قد أتم دوره الذي اتسم بالصعوبة والتكلفة الاجتماعية الباهظة على المواطنين.
وذكر أن المرحلة القادمة تتطلب تركيزاً كاملاً على الإصلاحات الهيكلية المباشرة التي تلمس حياة الناس بشكل إيجابي وتخفف من الأعباء المعيشية.
وأوضح أن نجاح الدولة في مرحلة ما بعد الصندوق يعتمد على عدة محاور وطنية خالصة، لخصها في النقاط التالية،دعم القطاع الخاص من حيث فتح المجال بشكل حقيقي أمام الاستثمارات المحلية وإزالة القيود البيروقراطية،و خلق مناخ جاذب لرؤوس الأموال الأجنبية وتوفير فرص عمل جديدة، ومعالجة المشكلات الاقتصادية من الجذور بدلاً من الحلول المؤقتة.
واختتم بهاء الدين حديثه بالتأكيد على أن نهاية البرنامج التمويلي لا تعني بأي حال من الأحوال قطيعة مع صندوق النقد الدولي، بل هي تحول في شكل العلاقة لتصبح علاقة عضوية طبيعية كباقي دول العالم، مؤكداً أن النهوض بالاستثمار وتحفيز الإنتاج هي "مهمتنا نحن" وليست وظيفة الصندوق.