خبير اقتصادي: الأموال الساخنة تفلت من قبضة فائدة "الفيدرالي"
كتب- إبراهيم الهادي عيسى
الدكتور مصطفى بدرة
قال الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بدرة، إن تحركات ما يعرف بـ"الأموال الساخنة لم تعد مرتبطة بشكل رئيس بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، سواء بالتثبيت أو التغيير، بقدر ما أصبحت مرهونة بتطورات حرب إيران المنطقة.
وأوضح لـ"مصراوي" أن الحرب الإيرانية أعادت تشكيل خريطة تدفقات الاستثمار عالميًا، ورفعت مستويات المخاطر في الأسواق الناشئة، وهو ما انعكس على سلوك المستثمرين الذين أصبحوا أكثر ميلًا للتحوط وتجنب المخاطر.
تثبيت الفيدرالي الأمريكي للفائدة
وأضاف أن تأثير قرارات الفيدرالي -حتى في حال تثبيت الفائدة- لن يقتصر على الاقتصاد الأمريكي، بل يمتد إلى الاقتصاد العالمي بأكمله، في ظل ترابط الأسواق المالية واعتمادها على حركة الدولار وتكلفة التمويل.
وأشار بدرة في حديثه لـ"مصراوي" إلى أن الاقتصاد المصري يظل جزءًا من هذه المنظومة العالمية، ويتأثر بشكل غير مباشر بأي تغير في سياسات الفائدة الأمريكية، خاصة عبر قنوات سعر الصرف وتدفقات رؤوس الأموال.
وفي سياق متصل، لفت إلى أن استقلالية قرار الفيدرالي الأمريكي تظل قائمة رغم الضغوط السياسية، موضحًا أن توجهات السياسة النقدية لا تخضع بسهولة للاعتبارات السياسية، حتى مع وجود تباينات مع الإدارة الأمريكية.
ترامب والفائدة
وتوقع بدرة أن اجتماع اليوم قد يكون الأخير لرئيس "الفيدرالي" الحالي جيروم باول، في ظل تزايد الخلافات مع توجهات الإدارة لرئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب.
وأوضح بدرة لـ"مصراوي" أن رئيس الفيدرالي لا يتماشى ترمب فيما يتعلق بتوجيهات خفض أو رفع أسعار الفائدة، ذاكرًا أن البنك المركزي الأمريكي يحافظ على استقلالية قراره، حتى في ظل ضغوط سياسية متكررة.