خبير اقتصادي: التكنولوجيا والمصارف تقودان طفرة الأسواق المالية
كتب : داليا الظنيني
التكنولوجيا والمصارف تقودان طفرة الأسواق المالية
أكد الخبير الاقتصادي هشام حسن، عضو مجلس إدارة "فاينانس كوتش"، أن قطاع التكنولوجيا بات يمثل المحرك الأساسي لنمو الأسواق المالية العالمية في الآونة الأخيرة، موضحاً أن هذا القطاع يمتلك قدرة فائقة على النمو السريع كونه يعتمد على الابتكار الرقمي والذكاء الاصطناعي (AI)، وهو ما يجعله يتجاوز العقبات الزمنية التي تواجهها القطاعات التقليدية المرتبطة بالبنية التحتية الأرضية.
وقال "حسن"، خلال استضافته في برنامج "أرقام وأسواق" على قناة "أزهري"، إن الجاذبية الاستثمارية لقطاع التكنولوجيا تنبع من قدرته على تحقيق عوائد مرتفعة على رأس المال في فترات وجيزة، مما يجعله وجهة مفضلة للسيولة الضخمة الباحثة عن النمو المتسارع.
وأوضح أن هناك ترابطاً وثيقاً بين القطاع المصرفي والتنمية العقارية، حيث اعتبر أن انتعاش العقارات يتبعه بالضرورة نشاط في قطاع البنوك لتوفير التمويلات الضخمة اللازمة للمشاريع الكبرى، لاسيما في ظل التوسعات العمرانية التي شهدتها أسواق مثل الإمارات.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن تفضيلات المستثمرين اتجهت بشكل واضح نحو القطاعات القادرة على استيعاب السيولة وتحقيق دورة رأس مال سريعة مثل التكنولوجيا والبنوك والعقارات، في حين شهدت قطاعات أخرى مثل الطاقة ارتفاعات محدودة خلال عام 2025 بسبب طبيعة حركتها التي تأثرت باتجاهات هابطة.
وأشار حسن إلى أن التحدي الجوهري الذي سيواجه الأسواق في عام 2026 يتمثل في الحفاظ على تدفقات السيولة واستقرار مستويات الدعم الفني، مشدداً على أن استمرارية الاتجاه الصاعد مرهونة بمدى القدرة على جذب استثمارات جديدة وتجاوز القمم السابقة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن نجاح الأسواق في تجاوز المستهدفات السعرية في العام الجديد يتوقف على هدوء التوترات الجيوسياسية والحفاظ على زخم المحفزات الاستثمارية، وهو ما يضمن استقرار المسار الإيجابي للمستثمرين على المدى المتوسط والطويل.