إعلان

من "قتلت مراتي" إلى "بابا دبح ماما".. زوج يقتل زوجته خنقا وآخر ينحرها بسبب الخلافات

كتب : عاطف مراد

09:46 ص 16/05/2026

زوج يقتل زوجته خنقا وآخر ينحرها بسبب الخلافات

تابعنا على

بين صرخة خرجت من فم زوج بمحافظة القليوبية قائلاً بنبرة هادئة مرعبة: "قتلت مراتي"، وارتجاف طفلة صغيرة بالشرقية لم تجد سوى كلمات بريئة لتصف أبشع مشهد رأته عيناها: "بابا دبح ماما"، كُتبت النهاية المأساوية لحياتين في يوم واحد داخل منزلين هزت تفاصيلهما الرأي العام.

جريمتان يفصل بينهما المكان وتختلف الدوافع؛ الأولى أشعل فتيلها الشك الأسود، والثانية فجّرتها الخلافات الزوجية المزمنة، لكنهما التقتا عند المأساة ذاتها: عنف أسري سالت بسببه دماء زوجتين، وأطفال وجدوا أنفسهم فجأة بلا أم، بينما يُساق آباؤهم إلى السجن بالكلبشات بتهمة القتل العمد.

الشك ينهي رحلة 8 سنوات في شبرا الخيمة

في عزبة بدران بحي ثان شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، خيم الصمت على المنطقة عقب قيام جزار بإنهاء حياة زوجته خنقاً بدم بارد، مدعياً في اعترافاته شكه في سلوكها.

المجني عليها "نادية"، ربة منزل، بدأت قصتها قبل 8 سنوات كاملة عندما تقدم إليها "محمد"، الذي يكبرها بعشر سنوات. وقتها اعتقدت الفتاة أنها وجدت السند والأمان الذي تبحث عنه، فتزوجا واستقرا داخل شقة متواضعة بالإيجار، ورُزقا بطفلين كانا كل حياتها.

مرت السنوات على وتيرة هادئة نسبياً؛ الزوج يعمل جزاراً بأحد محال المنطقة، بينما تتولى الزوجة رعاية عش الزوجية والأبناء. لكن الضغوط المعيشية الصعبة بدأت تفرض نفسها تدريجياً على الأسرة، بعدما لم يعد الزوج قادراً على تحمل مصاريف الحياة بمفرده وسط الغلاء.

"شغل الزوجة" فتح باب جهنم

في نهاية عام 2025، ومع زيادة الأعباء، طلبت الزوجة من شريكها الخروج للعمل لمساعدته في مصاريف البيت وتأمين مستقبل الأولاد. وافق الزوج في البداية، وبدأت بالفعل تساهم بجزء من دخلها الشهري في نفقات المنزل، إلا أن هذا القرار لم ينهِ الأزمات بل فتح باباً جديداً للشيطان، بعدما طالبها الزوج بزيادة المبلغ الذي تمنحه له، لتتحول الأيام بينهما إلى مشاجرات يومية متكررة لا تنتهي.

مساء العاشر من مايو، خرجت الزوجة لزيارة والدتها واصطحبت طفليها معها للترويح عنهما. وقبل عودتها إلى المنزل هاتفها زوجها وطالبها بترك الصغيرين في منزل أسرتها والعودة بمفردها. وبحسب التحريات الأمنية، حاول الزوج الاتصال بها لاحقاً للاطمئنان لكنها لم تُجب على هاتفها، فغادر عمله غاضباً متوجهاً إلى الشقة. وما إن وصل حتى سمعها تتحدث عبر الهاتف مع شخص ما، هنا ساورته الشكوك القاتلة، وبدأ يطرق الباب بعنف وهيستيرية.

فتحت الزوجة الباب لتندلع بينهما مشادة كلامية حامية سرعان ما تطورت إلى اعتداء وضَرب، قبل أن يُطبق الزوج بيديه الغليظتين على عنقها ويخنقها دون رحمة حتى لفظت أنفاسها الأخيرة وسقطت جثة هامدة وسط ذهول المكان. ولم تمر دقائق على الجريمة حتى خرج المتهم إلى أحد جيرانه في الشارع بملامح شاحبة قائلاً: "قتلت مراتي.. بلغ الشرطة". وعقب إخطار الأجهزة الأمنية، انتقلت قوة من المباحث إلى مكان الواقعة، وتم ضبط المتهم الذي أقر تفصيلياً بارتكاب الجريمة خلال التحقيقات الأولية.

سكين المطبخ يكتب نهاية "سماح" أمام أطفالها بالشرقية

وفي محافظة الشرقية، وتحديداً داخل إحدى القرى الهادئة، كانت الطفلة "ت" تقف مذهولة متجمدة الأطراف أمام مشهد أكثر قسوة وبشاعة، بعدما شاهدت والدها ينهال على والدتها بالطعنات الغادرة عقب خلافات أسرية متكررة، قبل أن تخرج الطفلة إلى الشارع صارخة بأعلى صوتها: "بابا دبح ماما"، لتكشف للجيران عن الجريمة المفجعة التي انتهت بمقتل الأم أمام أعين صغارها.

المجني عليها "سماح"، فتاة مسكينة لم تُكمل عامها الثالث والعشرين بعد، بدأت حياتها قبل 8 سنوات حين تزوجت وهي قاصر من "محمد" الذي يكبرها بـ11 سنة ويعمل "قهوجياً"، وسكنا معاً في القرية. كانت الخلافات بين الزوجين أمراً معتاداً ويومياً يسمعه الطفلان دون فهم الأسباب الحقيقية وراء النزاع. ومساء الثلاثاء، كان الزوجان على موعد مع مشاجرة جديدة تفوق سابقاتها في الحدة والعنف.

صراخ ونار وكلبشات في قبضة الأمن

في صالة الشقة، وقف الزوج يُعنف زوجته ويسبها بأبشع الألفاظ، بينما انزوى الطفلان برعب في ركن الصالة يرتجفان. تطورت حدة الخلاف بسرعة الصاروخ، ودون تفكير أسرع الزوج نحو المطبخ، واستل سكيناً حاداً وانقض على زوجته الشابة بطعنات متفرقة في الجسد أسقطتها أرضاً غارقة في دمائها، ولم يكتفِ بذلك بل انقض عليها ونحرها من الرقبة، ثم فر هارباً كالمجرمين تاركاً خلفه طفلين متجمدين من صدمة المنظر.

ثوانٍ معدودة وبدأت الطفلة تستوعب الحدث الجلل، فخرجت مذعورة تجري في الشارع تصرخ بالعبارة الصادمة: "بابا دبح ماما"، ليتجمع الأهالي على الفور أمام المنزل على وقع الصرخات، قبل أن يفاجأ الجميع بتصاعد ألسنة اللهب والدخان الكثيف من داخل الشقة، بعدما أشعل المتهم النيران فيها عقب ارتكابه الجريمة لإخفاء معالمها تماماً.

وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية وسيارات الإطفاء إلى موقع البلاغ، وتمكنت القوات من السيطرة على الحريق الشديد قبل امتداده للمنازل المجاورة، وبسرعة قياسية تم ضبط المتهم الهارب، فيما جرى نقل جثمان المجني عليها والتحفظ عليه داخل ثلاجة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق. تحرر محضران رسميّان بالواقعتين، وبالعرض على النيابة العامة أمرت بحبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات، وندبت الطب الشرعي لتشريح الجثتين لبيان سبب الوفاة بالتفصيل.

اقرأ أيضا

ذهب لحل خلاف ابنته فعاد جثمانا.. تفاصيل مأساة أب في الهرم

تزوج الأم بتذكرة "آيس" و واقع ابنتها في غرفة واحدة.. "شياطين بولاق" في انتظار عشماوي

الداخلية: مقتل عنصر إجرامي وضبط مخدرات وأسلحة بـ111 مليون جنيه

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان