علي جمعة: تحكيم الرسول في خلافاتنا هو الصلاة العملية على خاتم الأنبياء

02:00 ص الثلاثاء 12 نوفمبر 2019
علي جمعة: تحكيم الرسول في خلافاتنا هو الصلاة العملية على خاتم الأنبياء

تحكيم الرسول في خلافاتنا هو الصلاة العملية على خات

(مصراوي):

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أن الله تعالى يكلفنا بأن نلهج بالصلاة على النبي ﷺ بألسنتنا، وأن نطيعه ونتأسى به في حياتنا وفي أفعالنا.

وأضاف جمعة أن وصف الصلاة علي سيدنا محمد ﷺ عرفناه "اللهم صَلِّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد". وتساءل فضيلته: فكيف تكون الصلاة في العمل؟، ليقول جمعة: تأتي هذه الآية توضح ذلك {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.

ودعا عضو هيئة كبار العلماء إلى النظر في قوله تعالى {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}، قائلاً: كأن التحاكم إلى رسول الله ﷺ ، والإيمان بما يقول، والتسليم بما قال، وعدم وجود حرج في القلب مما حكم ﷺ هو حقيقة الصلاة العملية؛ لأنها في مقابل الصلاة التي ختمت بالتسليم بعد ذلك {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} شريعة اليسر، شريعة التخفيف، شريعة رفع الحرج؛ انظروا إلى الآيات التي بعدها {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا *وَإِذًا لَآَتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا}.

وتابع جمعة، عبر صفحته الشخصية على فيسبوك: هذا هو المسلم النبيل، وهذا هو الشرع الشريف؛ لم يكلفنا الله سبحانه وتعالى إلا بأن نلهج بالصلاة على النبي ﷺ بألسنتنا، وأن نطيعه ونتأسى به في حياتنا وفي أفعالنا، وأن نجعله حكمًا بيننا فيما شجر من أمور، ولم يأمرنا بأن نقتل أنفسنا، ولو أمرنا بذلك كان واجبًا علينا أن نطيع ولكنه تكليف خطير ، وهذا الشرع إنما هو شرع سيد المرسلين؛ فيه من رفع الحرج، ومن رفع الضرر، ومن رفع المشقة عن الناس والعباد ما فيه ، أفلا تحمدون الله ؟ أفلا تشكرونه على ذلك التيسير ؟ أفلا تكتفون بهذا الخير ؟ أفلا تفعلون شيئًا لله؛ ينور قلوبكم، ويغفر ذنوبكم، ويستر عيوبكم، وييسر غيوبكم ؟ أفلا تلهجون بذكر رسول الله ﷺ في صلاتكم ؟ أفلا تجعلون له صلاتكم كلها، ومجالس ذكركم كلها ؟ فإنه هو خير الخلق، وإنه هو مفتاح السعادة، وإنه هو سيد المرسلين.

إعلان

إعلان