حديثُ ومعنى: "اقرءوا الزهراوين..."

05:00 ص الأحد 04 نوفمبر 2018
حديثُ ومعنى: "اقرءوا الزهراوين..."

كتب - محمد قادوس:

عن زيد أنه سمع أبا سلام يقول حدثني أبو أمامة الباهلي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين البقرة و سورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة و تركها حسرة و لا تستطيعها البطلة قال معاوية بلغني أن البطلة السحرة"
صحيح مسلم.
وعن النبي صلى الله عليه و سلم " قال يأتي القرآن و أهله الذين يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة و آل عمران قال نواس و ضرب لهما رسول الله صلى الله عليه و سلم ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد قال تأتيان كأنهما غيابتان وبينهما شرق أو كأنهما غمامتان سوداوان أو كأنهما ظلة من طير صواف تجادلان عن صاحبهما"
صحيح الترمذى

شرح الحديث:
جاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي:
( يأتي القرآن ) أي يوم القيامة ( وأهله ) عطف على القرآن
( الذين يعملون به ) دل على من قرأ ولم يعمل به لم يكن من أهل القرآن ولا يكون شفيعا لهم بل يكون القرآن حجة عليهم
( تقدمه ) أي تتقدم أهله أو القرآن .
( سورة البقرة وآل عمران) بالجر وقيل بالرفع . قال الطيبي : الضمير في تقدمه للقرآن . أي يقدم ثوابهما ثواب القرآن .
وقال النووي: قال العلماء :المراد أن ثوابهما يأتي كغمامتين . انتهى . وقيل يصور الكل بحيث يراه الناس كما يصور الأعمال للوزن في الميزان و مثل ذلك يجب اعتقاده إيمانا فإن العقل يعجز عن أمثاله
( وضرب لهما ) أي بين لهما
( غيابتان ) الغيابة كل ما أظل الإنسان من فوق رأسه كالسحابة ونحوها .
( وبينهما شرق) أي ضوء ونور . قال في النهاية : الشرق ها هنا الضوء وهو الشمس والشق أيضا . انتهى . وقيل أراد بالشرق الشق وهو الانفراج أي بينهما فرجة وفصل كتميزهما بالبسملة في المصحف والأول أشبه
( أو ) للتنويع لا لشك الراوي ( غمامتان ) أي سحابتان
( سوداوان ) كثافتهما وارتكام البعض ، منهما على بعض
( أو كأنهما ظلة ) وهي كل ما أظلك من شجر وغيره
(من طير صواف) جمع صافة أي باسطات أجنحتها في الطيران
( تجادلان عن صاحبهما ) أي تحاجان عنه كما هو في رواية والمحاجة المخاصمة وإظهار الحجة ، وصاحبهما هو المستكثر من قراءتهما

وظاهر الحديث أنهما يتجسمان حتى يكونا كأحد هذه الثلاثة التي شبهها بها ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم يقدرهما الله سبحانه وتعالى على النطق بالحجة، وذلك غير مستبعد من قدرة القادر القوي الذي يقول للشيء كن فيكون.

إعلان

إعلان

إعلان