إعلان

أسامة قابيل: سيدنا النبي كان يحب الشتاء لأنه ربيع المؤمن

كتب : محمد قادوس

12:07 م 06/01/2026

الدكتور أسامة قابيل

تابعنا على

أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن فصل الشتاء ليس مجرد تغير في الطقس أو أسلوب حياة مختلف، بل هو حكمة إلهية عظيمة تحمل في طياتها دروسًا إيمانية و عبادات قلبية عميقة، موضحًا أن بعض الناس قد يلجأون إلى ما يُعرف بأساليب التأمل أو الـ Life Style المرتبط بالميديتيشن عند سقوط المطر أو سماع صوت الرعد والبرق، بينما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أدعية ومعاني إيمانية أعمق تربط الإنسان بالله عند تغير الظواهر الكونية.

وأوضح قابيل، خلال حلقة برنامج "من القلب للقلب"، المذاع على قناة "mbcmasr2"، أن أول رسالة ينبغي أن نتعلمها في الشتاء هي العكوف على ذكر الله مع تغير الكون من حولنا، مستشهدًا بقول الله تعالى:" قل انظروا ماذا في السماوات والأرض"، فالمؤمن لا ينظر إلى الرياح أو المطر أو الرعد نظرة عابرة، بل يتأمل فيها باعتبارها آيات، مشيرًا إلى أن الرياح منها ما يكون عذابًا ومنها ما يكون رحمة، ومنها ما يحمل الخير وينقل اللقاح ويحيي الأرض، ولذلك علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نرفع أيدينا عند هبوب الرياح ونقول:" اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أُرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أُرسلت به".

وأضاف أن الشتاء يعلم الإنسان معنى الحمد الحقيقي، ففيه يشعر بقيمة النعم البسيطة التي قد لا ينتبه لها في الصيف، مثل كوب مشروب دافئ يمنح الجسد سكينة وراحة، مشيرًا إلى أن المطلوب ليس فقط دفء الجسد، بل دفء الروح أيضًا، وأن تكون علاقة الإنسان بالله في هذا الفصل علاقة طمأنينة وسكون، مستشهدًا بقوله تعالى:" الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله".

وتطرق من علماء الأزهر الشريف إلى الأدعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقت نزول المطر، موضحًا أن من أجملها دعاء:" اللهم صيبًا نافعًا"، وكلمة “صيب” تعني الماء الطازج النازل من عند الله، الذي ينفع الأرض والناس ويغسل القلوب والأرواح والأحزان، مستشهدًا بقوله تعالى: «وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجس الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام»، مؤكدًا أن الشتاء مليء بالغنائم الإيمانية لمن أحسن استقباله.

وأشار قابيل إلى حال النبي صلى الله عليه وسلم مع المطر، حيث كان يخرج ويجعل بعض جسده يصيبه المطر ويقول:" إنه حديث عهد بربه"، في إشارة إلى أن هذا الماء نزل لتوه من عند الله، وهو وقت إجابة للدعاء، موضحًا أن أفضل الدعاء في هذه اللحظات هو ما يخرج من القلب بصدق، وأن أعظم ما يُقبل به العبد على الله هو الذكر.

كما لفت إلى أن الليل في الشتاء له خصوصية إيمانية عظيمة، فهو أنس العارفين وزاد المتقين، حيث يخلو كل حبيب بحبيبه، داعيًا إلى اغتنام لحظات البرد والهدوء بعد عناء اليوم في الوقوف بين يدي الله، وعدم استبدال هذه اللحظات الغالية بالانشغال المفرط بالهواتف ووسائل التواصل، مؤكدًا أن قيام الليل في الشتاء يشحن الروح بطاقة إيمانية تمتد مع الإنسان طوال العام.

وعن الرعد والبرق، أوضح الدكتور أسامة قابيل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل الله خير هذه الظواهر ويستعيذ به من شرها، مع التنبيه إلى عدم التحديق في البرق لما فيه من أذى حسي، مشيرًا إلى أن هذه الظواهر تذكر الإنسان بعظمة قدرة الله، وتوقظه من الغفلة، مستشهدًا بقوله تعالى:" يكاد البرق يخطف أبصارهم".

وأكد على أن تغير الفصول والليل والنهار رسالة إيمانية واضحة، كما جاء في قوله تعالى:" إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب"، موضحًا أن الدنيا لا تسير على حال واحد، وأن هذه المشاهد الكونية تعلم الإنسان التواضع واستشعار القدرة الإلهية، وتدعوه إلى دوام ذكر الله قيامًا وقعودًا وعلى جنبه، ليخرج من الشتاء بقلب أكثر قربًا ووعيًا وطمأنينة.

اقرأ ايضًا:

ما حكم وضع حجر أو تراب تحت رأس الميت عند الدفن؟.. الإفتاء توضح

هل يأثم من يسمع الأذان ولا يستطيع ترك المحاضرة أو العمل للصلاة؟.. أمين الفتوى يجيب

هل تصح الجماعة خلف المأموم الذي يستكمل صلاته؟.. أمين الفتوى يجيب

هل بعد الولادة القيصرية يجب الانتظار 40 يومًا للصلاة والصيام؟.. أمين الفتوى يجيب

فيديو قد يعجبك



محتوى مدفوع

إعلان

إعلان