هل يحق للزوجة الأخذ من مال زوجها دون علمه للإنفاق على البيت والأولاد؟.. أمين الفتوى يجيب
كتب : علي شبل
الدكتور محمود شلبي
تلقى الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالا ورده من إحدى السيدات، قالت فيه إن زوجها يعمل سائقًا ورزقه يوم بيوم، وهي المسؤولة عن إدارة شؤون البيت والبنات والمصاريف، ولديها ثلاث بنات في سن الزواج تقوم بتجهيزهن، ولاحظت في الفترة الأخيرة أن زوجها يُخفي عنها المال، لكنها حين تعرف مكانه تأخذ منه لسداد جزء من الالتزامات المطلوبة، وتسأل: هل هذا حرام أم حلال؟
وفي رده، أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن عقد الزواج يرتب حقوقًا وواجبات على الطرفين، ويجعل على الزوج مسؤولية النفقة على زوجته وأولاده، فإذا رزق الله سبحانه وتعالى الزوجين أولادًا ذكورًا أو إناثًا، أصبحت هناك مسؤولية شرعية على الأب في الإنفاق عليهم والقيام على شؤونهم.
وبيّن أن الزوج مطالب شرعًا بالنفقة على زوجته وأولاده إذا كان قادرًا على ذلك، وأن تخليه عن هذه المسؤولية خطأ شرعي، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول»، فإذا كان مع الزوج مال وقادر على الإنفاق ولم يقم بواجب النفقة، فهذا تقصير وإثم.
وأضاف أن الزوجة إذا كانت مقتدرة ماليًا وساعدت زوجها في الإنفاق جزاها الله خيرًا ولها الأجر الكبير على ذلك، لكن لا يجوز لها أن تأخذ من المال الذي تجده مخبأً دون علم زوجها ابتداءً، لاحتمال أن يكون هذا المال أمانة أو يخص غيره، فلا يصح اقتحام المال وأخذه دون معرفة حقيقته.
وأكد أن الطريق الصحيح في مثل هذه الحالة هو الحديث مع الزوج أولًا وإخباره بوجود المال والحاجة إلى النفقة ومتطلبات البيت والبنات، فإذا كان المال يخصه جاز الأخذ منه لتلبية احتياجات الأسرة، أما الأخذ دون علمه ومن غير اتفاق فليس هو التصرف الصحيح شرعًا.
اقرأ ايضًا:
التجليات الكبرى في معجزة الإسراء والمعراج.. يكشف عنها عالم أزهري
علي جمعة يوضح معنى وصف سيدنا محمد "صخرة الكونين وسند العالمين"