في ذكرى ميلاد الداعية أحمد ديدات.. الذي "قام بما أخل به جميع المشايخ"

07:42 م الإثنين 01 يوليه 2019
في ذكرى ميلاد الداعية أحمد ديدات.. الذي "قام بما أخل به جميع المشايخ"

ديدات

كتبت- آمال سامي:

ولد أحمد ديدات في أول يوليو عام 1918م، وهو داعية وواعظ ومناظر إسلامي شهير، ولد في تادكهار باقليم سراط بالهند وكان ابواه مسلمان ويعملان بالزراعة، وهاجر إلى جنوب أفريقيا مع اسرته عام 1927 في جنوب أفريقيا. على الرغم من أن ديدات لم يدرس العلوم الشرعية دراسة دينية إلا انه في بدايته التحق بالمركز الإسلامي في ديريان لتعلم القرآن واكمل المرحلة الابتدائية عام 1934 ثم ترك الدراسة ليساعد والده، فكان يبيع الملح بإحدى الدكاكين ثم انتقل للعمل بمصنع أثاث ظل يترقى فيه إلى أن وصل لمنصب المدير، والتحق في ذلك الوقت بالكلية الفنية السلطانية لدراسة الرياضيات وإدارة الأعمال.

كان لاختلاطه بالجنسيات المختلفة والثقافات المختلفة في عمله أثر كبير على توجهاته الدينية بعد ذلك، حيث كانت تضم جنوب افريقيا الكثير من الجنسيات، سواء من الأوروبيين البيض الذين يعيشون فيها منذ ايام الاستعمار إلى أن اصبحوا مواطنين أو من السياح، وكان يسمع كثيرا تعليقات مضادة للإسلام وآراء مفعمة بالكراهية، ومن هنا بدأ ديدات مناظراته وجدالاته حول الأديان والعقائد مدافعًا عن الإسلام ومزاعم كارهيه كانتشاره بحد السيف وغيرها من الشبهات.

في بداية الخمسينيات أصدر كتابه الأول: "ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد صلى الله عليه وسلم"، وقد طبع من هذا الكتاب اكثر من 300 ألف نسخة، ثم توالت كتبه التي طبع منها الملايين، وتفرغ ديدات تمامًا عن أعماله الأخرى ليكرس حياته للتفرغ إلى الدعوة إلى الإسلام عام 1959م. وأسس ديدات معهد السلام لتخريج الدعاة والمركز الدولي للدعوة الإسلامية بديريان بجنوب أفريقيا، ومنح جائزة الملك فيصل في مجال خدمة الإسلام عام 1986م. ومن أشهر تلاميذه الداعية الإسلامي الهندي ذاكر نايك.

قال عنه الإمام الألباني: "نحن في الواقع بيهمنا أن هذا الشيخ أحمد -جزاه اللهُ خيراً- قائم بواجب كبير، لكن هذا الواجب وهذا الجهاد إنما يفيدُه، إذا كان يؤمن بالله رباً واحداً أي ذاتاً واحدةً، ومعبوداً واحداً، ليس المقصود بأنه معبود واحد بمعنى أنه لا يصلي إلا له، لا، لو نادى الخَضْر في الضيق ما عبد الله وحده، لأن النداء عباده، قال - صلى الله عليه وآله وسلم -: (الدعاء هو العبادة)، فنحن نرجو أن يكون قد درس في بلاده التوحيد الصحيح، فيكون موحداً لله في ذاته موحداً لله في عبادته موحداً لله -عز وجل- في صفاتِه، ثلاثة، حينذالك يكون جهاده لعله نستطيع أن نقول، قام بواجب أخل به جميع المشايخ".

توفي أحمد ديدات عن عمر يناهز 87 عامًا في أغسطس 2005 بعد صراع طويل مع المرض الذي ألزمه الفراش حوالي عشرة أعوام.

إعلان

إعلان

إعلان