الجفري: يجب أن نسأل أنفسنا لم يرانا الآخرون إرهابيين

01:26 م الإثنين 04 نوفمبر 2019
الجفري: يجب أن نسأل أنفسنا لم يرانا الآخرون إرهابيين

الحبيب علي الجفري

كتبت- آمال سامي:

في ندوة الداعية الشيخ الحبيب علي الجفري، بجامعة المنصورة، وجه أحد الطلاب سؤالًا له يسأله لماذا 50% من نتائج استبيان لإحدى المنظمات الأوروبية تقول إن الإسلام دين الإرهاب؟

فأجابه الجفري قائلًا إن هذا السؤال يجب أن نوجهه لأنفسنا لا إلى الآخرين، قائلًا أن الإعلام بالفعل يشوه الإسلام وشارك الغرب في دعم المؤسسات المتطرفة لكن هذا لا يكفي لكي نبرر ما نحن عليه، "لأن جزء من المشكلة موجود فينا ، كثير منا بالفعل إرهابيين". وضرب الجفري أمثلة على الإرهاب في حياة المسلمين بالزوج الذي يأتي من عمله "تعبان وقرفان وطالع عينه" فيفش غله في الزوجة التي قد تكون أيضًا تعمل وتساهم معه في المنزل، ولو اغضبته قليلا يضربها فإن لامه أحد يقول الله يقول واضربوهن، يؤكد الجفري أن هذا ليس برجل فهذا إرهابي، لأنه حاول أن يوظف كلام الله المقدس في نزوات نفسه المدنسة، "الرجل الذي يستقوى ويقول أن رجولته تكمن في كسر المراة التي في بيته هو ليس برجل بل هو إرهابي".

وضرب الجفري مثالًا آخر بالمرأة التي تعطل حوائج الناس في الدوائر الحكومية بحجة أنها تصلي، فيقول أن المراة التي تدينت ولو حتى صورة وهي موظفة في دائرة من الدوائر الحكومية ويدخل وقت الصلاة والناس في تعب لأجل إنهاء معاملاتهم، فتذهب للصلاة وتتعطل كثيرًا "ومعاها السبحة والمصحف ومفيش مانع لو قرأت جزء بالمرة ومفيش مانع لو شربت كوباية شاي، فهذه إرهابية بمعنى من المعاني".

ويعرف الجفري رؤيته للإرهاب بأنه كل محاولة لتوظيف الدين في سياق أهواء النفوس، هو المقدمات التي تصل بعد ذلك إلى القتل والتفجير وإلى التصور الخاطيء عن الدين الإسلامي، مضيفًا أن كل من يتكلم باسم الدين ويرهب الناس بكلامه ليخضعهم لما يريد ويستغلهم لأغراض شخصية فهو إرهابي، ومن يستغل زحمة المواصلات العامة ليتحرش بفتاة فهو إرهابي، والمسئول الذي يهدد الموظف الذي تحته بالفصل أو الخصم حتى ينفذ اهواءه الشخصية فهذا إرهابي، مضيفًا أن الإرهاب مفهوم أوسع يجب أن نفهمه ونتعامل معه فإذا عملنا على اصلاحه فلا يهمنا ما يقوله العالم عنا، فسيكون ما يقوله عنا كذبا محضًا ولا تعنينا نظرته حينها إلى الإسلام أو المسلمين، "فإذا تخلصنا من النزعات الإرهابية التسلطية التخلصية من المسئولية لرميها على الآخرين حينئذ فليقل الناس ما يقولون".

إعلان

إعلان

إعلان