ماذا يظن المؤمن المتأمل في تقلب الجو وحلول الشتاء؟

06:02 م الإثنين 20 نوفمبر 2017
ماذا يظن المؤمن المتأمل في تقلب الجو وحلول الشتاء؟

ماذا يظن المؤمن المتأمل في تقلب الجو وحلول الشتاء؟

كتب - أحمد الجندي :

الله جل وعلا من اسمائه «الحكيم» وحكمته فيما خلق منها ما هو ظاهر ومنها ما يخفى على الخلق، فهو لم يخلق شيئاً عبثاً فالخير بيديه والشر لا ينسب اليه، وهو المتصرف في شؤون ما خلق: {انَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا}.. [النساء : 11].

من حكمة الله فيما خلق أن جعل للسنة أربعة فصول وهي: الصيف والشتاء والربيع والخريف والمؤمن يتفكر في هذه التقلبات ليزداد ايمانه قال تعالى: {انَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}.. [آل عمران - 190 : 191].

ولكل لفصل من الفصول الأربعة أجواء وأحوال تجعله يتميز عن غيره من الفصول وفي ذلك عبرة للمتدبر، فيمكن ان يربط بين تغير الفصول وبين تغير مراحل العمر وانقضاء الحياة.

وهكذا حال الدنيا وتقلب أحوالها فالمؤمن يقف ويتفكر فيزداد إيمانه فيذعن لربه فيمتثل أمره ويكثر من ذكره، أما الغافل فلا يتفكر فيما حوله مما يقوي ايمانه ويعينه على طاعة ربه والعمل للدارين وانما ينحصر همه في دنياه وينسى آخرته ومن باب التفكر فيما خلق الله لنا مع الشتاء الوقفات التالية:

1 - حكمة الله في تقلب الفصول وتغير أحوال العالم فالكون يسير بقدر الله وبارادة الله وتدبيره، فكثير من الخلق يتمنون استمرار الربيع ومنهم من يفضل الصيف على الشتاء، وهناك من يتمنى خلاف ذلك فالرغبات متباينة وفي عاقبة الأمر تبدو قوة الله وهيمنته ونفاذ أمره.

2- حلول الشتاء يذكر بذهاب عام ودخول عام آخر وهذه الأعوام من حساب أعمارنا المحددة: {فَاذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} [الأعراف : 34].

3- الصوم في الشتاء غنيمة المؤمن: الصوم له فضل كبير، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله الا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً».. [متفق عليه].

4 - الشتاء ليله طويل وفي ذلك متسع لقيام الليل فأفضل صلاة بعد المكتوبة هي صلاة الليل عن أبي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل».. [رواه مسلم].

5- تذكر نعمة الله على عباده بالمال ففي الشتاء يشتري الناس ما يتقون به برودة الشتاء فيشترون الألبسة والأدوات الكهربائية وغيرها من وسائل التدفئة فمن انعم الله عليه بالمال وحصل على ما يسد حاجته فليشكر الله على فضله.

6- البرد في الشتاء يذكر بزمهرير جهنم المؤمن يتفاعل مع ما حوله وله في كل شيء عبرة فان رأى نعيماً وأنسا تذكر الجنة ونعيمها وان أحس بألم تذكر عقوبة الآخرة.

إعلان

إعلان

إعلان